شرح
إلا أن امتناع المجيز وعدم قبوله الشرط بمنزلة التعذر ، ولا وجه لبطلان العقد إلا على القول بالتقييد
والإناطة .
والحق : عدمه ، ولذا نقول : بأن الشرط الفاسد غير مفسد للعقد إلا إذا صار موجبا " ، لاختلال أحد أركان
العقد .
وبالجملة : هنا مسائل ثلاث ينبغي أن يكون حكم الجميع واحدا " .
الأولى : تعذر الشرط خارجا " .
الثانية : تعذره شرعا " ، كالشرط المخالف للكتاب والسنة .
والثالثة : مقامنا هذا ، وهو عدم رضا المالك بالشرط ولا وجه للحكم ببطلان العقد بمجرد عدم مطابقة
الإجازة له هذا إذا كان الشرط في ضمن العقد . ( ص 259 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : فإما أن يكون مخالفة الإجازة مع العقد في الشرط بعدم إجازة شرط مذكور
في ضمن العقد وعلى التقديرين ، فإما يكون الشرط على المجيز أو يكون على الأصيل فهنا صورتان ،
الأولى : فيما إذا أجاز العقد دون الشرط وكان الشرط على الأصيل ، ولا إشكال في جوازه لارجاعه إلى
اسقاط الشرط فإن له أن يطالب الأصيل بالشرط ، كما أن له اسقاطه ، ولا فرق في صحة الاسقاط بين ما
إذا كان سقوطا " بعد الثبوت أو كان بما يوجب عدم الثبوت ، كما إذا كان ايجاب البايع مثلا " متضمنا "
لشرط
على نفسه للمشتري ويقبله المشتري بلا شرط حيث إن مرجعه إلى اسقاطه ، وما نحن فيه من هذا
القبيل ، بل ينبغي اخراج هذه الصورة عن صور مخالفة الإجازة مع العقد كما لا يخفى .
الثانية : أن يكون الشرط على المالك المجيز للأصيل ، كما إذا باع الفضولي وشرط على مالك المبيع أمرا "
للمشتري فأجاز المالك البيع ، دون الشرط . فهل تصح إجازته مطلقا " من غير ثبوت شئ للمشتري ، أو
تبطل مطلقا ولا يصح البيع أصلا أو تصح ويثبت الخيار للمشتري بواسطة عدم سلامة الشرط له وجوه ،
أقواها : الأخير .
وليعلم : أن هاهنا مسائل متحدة من حيث الملاك أوليها مسألة تعذر الشرط والمختار فيها عند الأصحاب
هو صحة العقد وثبوت الخيار للمشروط له بل لم ينقل فيه قول ببطلان العقد بواسطة تعذر الشروط .