الخامس
إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، ولا لاقباض المبيع ، ( 30 )
شرح
( 30 النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا إشكال في أن إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، أو اقباض المثمن
فيما إذا باع الفضولي وأقبض المبيع وقبض الثمن . ( ص 136 )
النائيني ( منية الطالب ) : وذلك لعدم جريان دلالة الاقتضاء في العقود التي لم يكن القبض جزء المؤثر ولا
شرطا " لصحتها .
نعم ، فيما كان كذلك كباب الصرف والسلم وباب الوقف والرهن والهبة ، فإجازة العقد إجازة للقبض
أيضا " ، بل يمكن أن يقال : باختصاص ذلك بباب الصرف والسلم ، فإن حكم القبض فيهما حكم الايجاب
والقبول ، ولذا لو أقر بالبيع فاقراره به إقرار بجميع أجزاء العقد وهذا بخلاف باب الوقف ونحوه ، فإنه
لو قال : ( وقفت الدار ) ، لا يحكم بأنه أقر باقباضه الدار .
نعم ، لو أقر بأن هذا الدار وقف يحكم بالقبض أيضا " ، والفرق واضح .
وبالجملة : لا ملازمة بين إجازة البيع وإجازة القبض مطلقا " . ( ص 256 )
الإيرواني : ينبغي أن يبحث في هذا التنبيه في مقام الثبوت ، وإن القبض بما هو قبض هل هو قابل لأن يقع
فضوليا " يصح بإجازة المالك أو لا ؟
فلو صرح بإجازته لم يصح ، فضلا " عما إذا استفيدت إجازته من إجازة البيع بالملازمة الشرعية أو العرفية ،
وهذا البحث إنما يكون حيث يكون للقبض برضا المالك أثر خاص فيبحث عن ترتب ذلك الأثر وعدمه
بالرضا المتأخر ، كما إذا اعتبرنا في الصرف والسلم التقابض الحاصل برضا الطرفين في المجلس ، فيبحث عن أن المالك إذا رضي بما صدر من الفضولي من الاقباض هل يجدي ذلك في وقوع بيع الفضولي صحيحا " ؟
وهذا مبني على استفادة أن الشرط هو الاقباض عن رضا أعم من المقارن واللاحق من دليل اعتبار ذلك
الشرط أو من دليل صحة الفضولي ، لكن دليل صحة الفضولي يختص بالبيع ، كما أن ظاهر أدلة اعتبار
التقابض في المجلس اعتبار كونهما برضا الطرفين رضا " مقارنا " ، وعليه فلا يصح القبض بالإجازة وحينئذ يلغو
البحث في المقام الثاني وفي دلالة إجازة البيع على إجازته وعدمه .
هذا ، في تصحيح القبض بما هو قبض بالإجازة .