تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله ، ( 27 ) فموضوعها المالك ، فقولنا : ( له أن يجيز ) مثل قولنا : ( له أن يبيع ) ، والكل راجع إلى أن له أن يتصرف . فلو مات المالك لم يورث الإجازة ، وإنما يورث المال الذي عقد عليه الفضولي ، ( 28 ) فله الإجازة ، بناء على ما سيجئ من جواز مغايرة المجيز والمالك حال العقد - في من باع مال أبيه فبان ميتا " -
شرح
( 27 ) الطباطبائي : يعني : إن جواز الإجازة ليس من الحقوق ، بل هو من الأحكام الشرعية فلا يتعلق به الإرث ، لأن الحكم لا يورث وقد عرفت : الفرق بين الحق والحكم في أول باب البيع وعرفت : أن تشخيص الصغريات في غاية الإشكال ، ولذا حكي عن أنوار الفقاهة ولد الشيخ الكبير ، شيخ حسن إن ذلك مما يميزه النبيه بذوقه وليس له معيار كلي تعم . حكى عن صاحب الجواهر إن كل ما عبر عنه بالحق في الأدلة الشرعية ، فهو من الحقوق وغيره يبنى على كونه حكما في صورة الشك ، لأن الأصل عدم ترتب آثار الحق فتدبر . ( ص 160 ) الإصفهاني : المقصود من العبارة وإن كان واضحا " ، حيث إن جواز الإجازة حكم شرعي لاحق حتى يورث ، إلا أن الإجازة ليست أثرا " ، كما هو ظاهر العبارة ونفوذها وإن كان أثرا " وضعيا " شرعيا " ، لكنه ليس مترتبة على سلطنة المالك على ماله ، فإن السلطنة بمعنى القدرة شرعا " على التصرفات المباشرية والتسبيبية الواردة على المال وهي متقومة بجواز التصرفات شرعا " تكليفا " ووضعا " ، فحيث إنها جائزة يكون قادرا " عليها شرعا " ، لا أنه حيث يكون قادرا " شرعا " يجوز التصرفات تكليفا " ووضعا " . فحق التعبير أن يقال : إن جواز الإجازة كجواز سائر التصرفات من آثار الملك ، لا من آثار السلطنة على الملك . ( ص 160 ) * ( ج 2 ص 187 ) ( 28 ) الآخوند : وذلك لأنها ليست مما تركه الميت ، حيث إنها ليست بمال ولا بحق ، بل من الأحكام ، كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة . نعم المال الذي بيع فضولا " يورث ، فلكل وارث إجازة البيع في خصوص ما ورثه ، لو قيل بجواز المغايرة بين المجيز والمالك حال البيع ، بخلاف ما لو قيل بإرث الإجازة ، فإنه بعينه يكون كارث الخيار ، فيشترك جميع الورثة فيها حتى من ليس له من المبيع نصيب ، فقد ظهر بذلك الفرق بين إرث الإجازة وارث المال . ( ص 67 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 599 | الشيخ صادق الطهوري