ودعوى : أن الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة وقد صرحوا بحصوله
بالفعل .
يدفعها : إن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء والعتق ونحوهما ،
لا مثل أخذ المبيع . ( 26 )
وبالجملة : فالظاهر هنا وفي جميع الالتزامات : عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ ،
فإن سلم ظهور الرواية في خلافه فليطرح أو يؤول .
شرح
الإيرواني لعل نظره إلى ما ذكرناه سابقا " من أن أخذ المبيع في مورد الصحيحة لم يعلم أنه لغرض الرد
فلعله كان راضيا " بالبيع وإنما أخذ المبيع مع ذلك استحصالا " للثمن وتوصلا " إلى تسلمه من المشتري ،
بأخذه من البايع الفضولي وتسليمه إياه ، ولولا ذلك لم يكن للمناقشة في حصول الرد بأخذ المبيع سبيل ، فإن
الظاهر أن ذلك كان بعنوان إنشاء الفسخ لا لأغراض أخر . ( ص 132 )
( 26 ) الطباطبائي : لا يخفى أن أخذ المبيع إذا كان بعنوان كونه كارها " للمنع لا يقصر عن سائر التصرفات
خصوصا " ، مثل الوطي الذي يمكن أن يقال إنه إذا لم يكن بعنوان الفسخ لا يكون فاسخا " ، ولذا ذكر بعضهم
أنه لا يحصل منه الرجوع في الطلاق إذا لم يكن بقصده بل يعد من الزنا ، مع أن الأمر في رجوع الطلاق
أهون من غيره على ما بين في محله .
وبالجملة : فلا ينبغي التأمل في ظهور الصحيحة في صحة الإجازة بعد الرد ويجب العمل عليها
فتدبر . ( ص 159 )