شرح
لكن حكي عن المصنف قدس سره أنه منع من ذلك ، فعلى هذا لا بد أن يختص كلامه بصورة التلف . ( ص 160 )
الآخوند : لا يخفى أن ضمان الثمن والمثمن قبل القبض والاقباض ، إنما هو ضمان المعاوضة ، وهو من الأحكام
لا يرتفع بالاسقاط ، فلو أسقطه المشتري أو البايع بعد البيع لا يسقط ، بل يكون تلف الثمن أو المثمن قبل
القبض معه من مال البايع أو المشتري أيضا " ، وإنما الساقط به الضمان باليد ، فلو تلف المبيع بعد إجازة العقد
لا يفسخ العقد ، ولو أجاز المشتري القبض ، لعموم قاعدة كل مبيع تلف قبضه .
لا يقال : إن قبض الفضولي بالإجازة صار قبض الأصيل ، فيكون التلف بذلك تلفا " بعد القبض .
فإنه يقال : ليس كل فعل يصح انتسابه إلى غير مباشره بإجازته ، والقبض لم يعلم أنه من قبيل العقد والبيع
ونحوهما مما يصح انتسابه إلى غير المباشر بالإجازة ، أو من قبيل الأفعال الخارجية التي لا يحدث له بذلك انتساب كالأكل والشرب وغيرهما كما لا يخفى ، بل دعوى أنه مثلها غير مجازفة ومجرد الفرق بينه وبينها ،
من لزوم المباشرة فيها في صحة انتسابها وعدم كفاية النيابة والوكالة فيها أصلا " بخلاف القبض ، ضرورة
كفاية الوكالة في صحة انتسابه غير مجد في صحة الانتساب بمجرد الرضا والإجازة ، بعد عدم صدوره منه
تسبيبا " ولا مباشرة ، ولا يبعد أن يكون مورد الإجازة ، هو خصوص العناوين الاعتبارية المنتزعة من أسباب
خاصة يتوسل بها إليها ، كالبيع والعقد والمبيعة ونحوها ، مما يتوسل إليها بأسباب خاصة صادرة ممن يقوم بها
حقيقة ، أو من غيرها وكالة ، أو فضولة مع لحوق الإجازة بها ، فالبيع والعقد حقيقة يقوم بالموكل والمجيز
وينسب إليهما ، حيث ترى صحة اعتبار العقد والبيع وانتزاعها بالإجازة للمجيز ، مثل اعتبار هما للأصيل ، أو
لغيره بالتوكيل ، وهذا بخلاف نفس الأفعال الخارجية ، كالقبض والايجاب والقبول ، فإنها لا يكاد ينسب إلى
غير المباشر لا تسبيبا " ، ولا مباشرة ولا تسبيب هيهنا من المجيز أصلا " ، كما لا يخفى .
نعم ، لا يبعد كفاية إجازة قبض الفضولي فيما إذا كان العين فعلا تحت يده ، بحيث كان بقائها تحتها بإذنه
ورضائه ، وهذا في الحقيقة ليس من كفاية قبض الفضول ، بل كفاية القبض بالإذن ، فإن القبض وإن كان
حدوثا " فضولة ، إلا أنه بقاء يكون عن إذن وإجازة .
هذا ، كله بناء على اعتبار قبض المشتري في رفع ضمان المعاوضة ، لكنه من المحتمل كفاية تخلية المالك
وتسليمه وإن لم يقبض المشتري ، قال العلامة رحمه الله في التذكرة : ( لو أحضر البايع السلعة ، فقال المشتري :