ولو أجازهما صريحا " أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة ، ( 31 )
شرح
وأما دخول الإجازة تحت عنوان آخر وصحتها بما هي ذلك العنوان فيما لم يكن البيع مشروطا " بالقبض
فذلك مما لا إشكال فيه ، ففيما إذا كان الثمن في بيع الفضولي شخصيا " وقد قبضه البايع الفضولي كانت
إجازة المالك له توكيلا " منه للبايع في إثبات يده عليه بحسب الاستمرار إن كانت عين الثمن قائمة أو إبراء
لذمة المشتري عن الضمان إن كانت تالفة . ( ص 132 )
( 31 ) النائيني ( منية الطالب ) : هل القبض أو الاقباض قابل للإجازة أم لا ؟ قد يقال : بأن الفعل الخارجي
لا ينقلب عما هو عليه بالإجازة ، ولكنك خبير بأن الفعل لا ينقلب عما هو عليه بالنسبة إلى الآثار الماضية .
وأما الآثار الباقية فبالامضاء والإجازة يمكن أن يؤثر فيها .
نعم ، لو قيل بأن النزاع في الكشف والنقل لا يجري في إجازة القبض والاقباض ، بل لا بد من الالتزام بالنقل
لكان في محله فالصواب أن يقال : إن البحث يقع تارة في قابلية القبض والاقباض للإجازة ، وأخرى في
جريان نزاع الكشف والنقل فيها .
وأما البحث الأول : فأصل تأثير الإجازة فيهما لا ينبغي الإشكال فيه من غير فرق بين وقوع أصل المعاملة
بين المالكين أو الفضوليين أو المختلفين مثلا " لو أجاز المالك الذي بيع ماله فضولا " قبض هذا الفضولي أو
الفضولي الآخر ثمن ماله كان الفضولي وكيلا " في قبض ماله فيكون بمنزلة نفسه في قبض الثمن .
ولو أجاز إقباض الفضولي المبيع إلى المشتري كان وكيلا " من قبله ، وعلى أي حال القبض والاقباض
لا يعتبر فيهما المباشرة فلا مانع من تأثير الإجازة فيهما .
نعم ، ليجري فيها نزاع الكشف والنقل ، لأن الإجازة المتعلقة بهما كالإجازة المتعلقة بالعقود الإذنية تؤثر من
حينها ، فلو وقع التلف بين القبض والإجازة فلا يمكن أن لا يؤثر هذا التلف في الانفساخ ، لتعقب القبض
بالإجازة بل لا يبقى محل للإجازة .
نعم ، لو تلف المبيع بعد الإجازة خرج عن ضمان البائع ، لأن بالقبض ينتقل الضمان وينقلب المعاوضي منه
إلى الضمان بالمثل والقيمة ، كما سيجئ في محله .
وبالجملة : لا إشكال في تأثير الإجازة في القبض والاقباض ويكونان بمنزلة تحققهما من المالك ، لا لما ( سيفيده )
المصنف في وجه ذلك من : أن مرجع إجازة القبض إلى إسقاط الضمان عن عهدة المشتري ،