والفرق بين إرث الإجازة وإرث المال يظهر بالتأمل . ( 29 )
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : نعم ، ثبوت السلطنة بالملكية المنتقلة ينحصر بما إذا كان الانتقال بالإرث
لا بإحدى العقود المملكة ، فلو باع المالك قبل الإجازة لثالث ، لا يثبت للمشتري السلطنة على إجازة ما صدر
من الفضولي في زمان ملك البايع .
والفرق بين الإرث والبيع هو : أن الملكية بما لها من الشؤون تنتقل من المورث إلى وارثه ، ويقوم الوارث
مقامه في كونه طرفا " لتلك الإضافة حسبما تقدم مرارا " ، ولذا لو كانت متعلقة لحق من رهن ونحوه ، تنتقل
مع ما هي عليها من الحقوق بخلاف البيع ، فإن المشتري يتلقى الملك عن بايعه بملكية جديدة ، أي : لا تنتقل
الملكية التي بين البايع وبين المال المبيع إلى المشتري بل هي تبقى بحالها ، ويرفع المبيع عن كونها طرفا " لها ،
ويجعل مقامه الثمن ، فالمشتري لا يتملك المبيع بتلك الملكية التي كان البايع يتملكه بها ، ولذا لو انتقل إليه مع
كونه متعلقا لحق لا يبقى ذاك الحق بعد الانتقال ، بل إما أن لا ينتقل أصلا " ، ذلك فيما إذا كان مع عدم رضا
صاحب الحق أو يزول الحق وذلك فيما إذا أسقطه صاحبه كما لا يخفى .
والحاصل : أن الإجازة لا تورث ، بل هي حكم تابع للملكية فتثبت فيما تثبت الملكية لكن لا مطلقا " ، بل إذا
كانت الملكية بالإرث على ما بيناه . ( ص 135 )
( 29 ) الطباطبائي : نعم ذكر بعضهم هناك إن كل واحد منهم يرث حق الخيار بالنسبة إلى مقدار إرثه من
العين وبعضهم : إن الخيار يرته المجموع من حيث المجموع ، فليس لواحد منهم الفسخ مستقلا " ، لا في الكل
ولا في بعض . والحاصل : أنه بناء على الثاني يجزي الخلاف المذكور في باب إرث الخيار بخلافه على الأول ،
فإن الإجازة تابعة لمقدار إرثه من العين قولا " واحدا " . ( ص 160 )
الإيرواني : يظهر من العبارة إن الموروث ، إما هو المال ، وإما الإجازة ، مع أن إرث المال مما لا ينبغي التأمل
فيه ، لا المال باق على ملك مورثه إلى زمان الموت فينتقل بالإرث إلى الورثة ، وإنما البحث في إرث
الإجازة أيضا " معه ، أو أن الموروث ليس إلا المال وإن الإجازة تثبت في حق من ورث المال بالأصالة
حكما " من الله عز وجل ، والفرق بين كون الإجازة موروثة أو ثابتة بالأصالة هو : أنه على تقدير الثبوت
بالأصالة تختص بمن يكون وارثا " للمال ، وعلى التقدير الآخر يعم إرثها لمن لا يرث المال ، كحق الخيار ترثه
الزوجة وإن كان متعلقا " بعين لا ترث هي منها كالعقار . ( ص 132 )