تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وإلا لم يكن مكلفا " بالوفاء بالعقد ، لما عرفت من أن وجوب الوفاء إنما هو في حق العاقدين أو من قام مقامهما ، وقد تقرر : أن من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة . ( 23 )
شرح
ويؤيد ما ذكرنا : أنه لا إشكال في أنه لو نام أو غفل أو غاب أحد طرفي المعاملة قبل مجئ الطرف الآخر بطل قطعا " وليس الحال في الإجازة كذلك ، إذ لا إشكال في أنه يجوز الإجازة مع غيبة الآخر أو نومه أو غفلته أو نحو ذلك فتدبر . ( ص 159 ) ( 23 ) الآخوند : لا دخل لذلك في المقام ، ضرورة أن اعتبار ذلك لتحقق العقد هناك وقد كان العقد محققا هيهنا والإجازة إنما تكون لتصحيح إضافته لا لأصل تحققه . نعم ، لو قيل بمنع تحقق العقد من الفضولي بدعوى : أنه يعتبر في قوامه صدور انشائه ممن كان له ولاية على مضمونه وليس من الفضولي إلا الإنشاء ، وبالإجازة يصير عقدا " ومضافا " إلى المجيز كان له الدخل ، فإن الرد على ذلك يكون من قبيل رد الايجاب قبل القبول ، لكنهم لا يقولون بذلك ويقولون بتحقق العقد من الفضولي وإن احتملناه في مجلس البحث ، فتدبر جيدا " . ( ص 66 ) الإصفهاني : وفيه : أنه لا علاقة بالإضافة إلى المال إلا علاقة الملكية أو علاقة الحقية ومن الواضح عدم تحقق أدنى مرتبة من الملك والحق للطرف الآخر بإنشاء الفضول ، ومجرد صيرورته طرفا " للعقد إن كان منافيا " لسلطان المالك فلا بد أن لا يحدث من الأول وإلا فلا مانع من بقائه إلى الآخر . ( ص 185 ) الطباطبائي : نعم ، لا يبعد دعواه على بطلانه إذا رد الموجب ايجابه قبل قبول القابل ، مع أنه بمقتضى القاعدة أيضا " ، إذ لا يصدق المعاهدة بين الشخصين إذا رجع أحدهما عن عهده قبل قبول الآخر . وأما رد الآخر ثم قبوله فلا ينافي صدق المعاهدة ولا هو مورد الاجماع . وبالجملة : فالقدر المسلم من الاجماع إن سلم إنما هو البطلان إذا رد الموجب ايجابه ، مع أنه بمقتضى القاعدة لا إذا رد القابل قبل قبوله فضلا " عما نحن فيه من رد المجيز قبل إجازته مع فرض كون طرفي المعاهدة غيره وقد حصلت بينهما وهو بإجازته يجعل ذلك العقد لنفسه . ( ص 159 ) النائيني ( منية الطالب ) : وأما كون الرد بمنزلة ما يتخلل بين الايجاب والقبول فممنوع أيضا " ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 591 | الشيخ صادق الطهوري