هذا ، مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن
ملكه ، فلا يبقى ما يلحقه الإجازة ، فتأمل . ( 24 )
شرح
فإذا رده خرج العقد عن قابلية الإضافة إليه وصار أجنبيا " عنه وسقط بذلك عن قابلية التأثير ، وهذا وإن
كان للمناقشة إليه سبيل إلا أن الاعتبار العرفي يساعده . ( ص 132 )
( 24 ) الآخوند : لا يخفى أنه ليس من أنحاء السلطنة على المال ، السلطنة على اسقاط العقد الواقع عليه من
الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به ، فإنه السلطنة على الحكم ، لا على المال ، مع أنه لو كان منها لا دلالة
لمثل ( الناس مسلطون ) ، الأعلى أن المالك ليس محجورا " عن التصرفات النافذة شرعا " ويكون مسلطا .
وبعبارة أخرى : إنما يكون بصدد بيان إنه السلطان على التصرفات النافذة ، لا لبيان إنه له أنحاء السلطنة
كي يمكن التمسك به على تشريع نحو سلطنة شك في أنه يكون شرعا " أولا ، كما لا يخفى .
ألا ترى ! أنه لا مجال لتوهم دلالة ( الناس مسلطون ) ، على مثل جواز وطي السيد عبده وأنه إنما خصص
بالاجماع ، فاحفظ ذلك ينفعك في غير المقام ، ولعله أشار إليه بالأمر بالتأمل . ( ص 67 )
الطباطبائي : أما الوجه الثالث وهو دليل السلطنة ، ففيه أولا : إنا لا نسلم حصول الفضلة للطرف الآخر ، حتى
يحتاج إلى قطعها بل المال بعد بيع الفضولي باق بحاله ولم يتعلق به حق الغير .
نعم ، للمالك أن ينقله إليه بالإجازة كما كان له أن ينقله إليه قبل هذا البيع بالبيع ومثل هذا حكم شرعي
ولا يعد من العلقة ، كيف ! وإلا كان بيع الفضولي حراما " ، لأنه تصرف في مال الغير باحداث هذه العلقة .
وأيضا " : لازم ذلك أن يجوز للمالك أن يقطع سلطنة الناس وخصوص شخص خاص عن ماله بجواز شرائه
وليس كذلك قطعا " ، وذلك لأنه كما أشرنا إليه من الأحكام الشرعية لا العلاقات الثابتة للأجانب .
وثانيا " : نقول : إن قاعدة السلطنة متعارضة ، لأن مقتضاها جواز أن يجيز بعد الرد ، لأنه مقتضى سلطنة على
ماله .
وثالثا " : قد مر من المصنف قدس سره سابقا " : إن قاعدة السلطنة إنما يثبت نفوذ التصرفات الثابتة بالشرع
كالبيع والهبة ونحوهما ، لا جميع ما أراده المالك ، إذ ليست مشرعة فهي تنفع في جواز سائر ما ثبت صحته
شرطا " ، ولذا نقول : إن المال لا يمكن أن يخرج عن الملك بالاعراض من جهة قاعدة السلطنة ،
وكذا إذا أراد نوعا " من المعاملات الغير المتعارفة المعهودة ، فإنه لا يمكن اثباته بهذه القاعدة ،