شرح
ولعله إلى ما ذكرنا أشار بقوله : ( فتأمل ) . ( ص 159 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لكن يمكن منع ذلك بدعوى عدم حدوث شئ من ناحية فعل الفضولي ،
حيث إن إجازة المالك مما لها الدخل في تحقق الملكية فالصادر عن الفضولي ليس إلا العقد ، ولكن تأثيره
يتوقف على تمامية استناده إلى المالك الموقوف على الإجازة فقبل الإجازة لم تحصل إضافة على مال المالك
من فعل الفضولي حتى يكون سلب قدرة المالك عن رفعها منافيا " مع سلطنته ، وإلى هذه المناقشة أمر
المصنف بالتأمل .
ويمكن دفعها : بأن الأمر وإن كان كذلك بحسب الدقة العقلية ، حيث إن حصول الإضافة من فعل الفضولي
مع دخل الإجازة في حصول الملكية متنافيان ، إلا أنه بحسب النظر العرفي ليس كذلك ، لأنهم يرون حصول
شئ بين المالك وطرف العقد الفضولي بواسطة العقد ، وهذا المعنى العرفي قابل للرد والإجازة ، ونفى السلطنة
عن رده قصر للسلطنة بحسب النظر العرفي ، وهو مناف مع عموم دليل السلطنة .
والحاصل : أن منع حصول الإضافة بحسب العقل من فعل الفضولي وإن كان مسلما " إلا أن حصولها بحسب
نظر العرف كاف في الحكم بثبوت السلطنة بين الرد والإجازة . ( ص 134 )
النائيني ( منية الطالب ) : فنقول قد يقال : إنه ليس من أنحاء السلطنة على المال السلطنة على إسقاط عقد
الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة ، فإنه السلطنة على الحكم لا على المال ، وليس الرد في المقام كرد أحد
المتعاقدين قبل إنشاء الآخر في كونه مبطلا " لإنشاء الآخر ، لأن العقد في المقام تام من طرف الفضولي
فانتسابه إلى المالك يحتاج إلى الإجازة .
وأما رده فلا يبطل أثر العقد فله الإجازة بعد الرد . هذا ، مع أنه لا نسلم حصول العلقة للطرف الآخر حتى
يكون الرد قاطعا " لها ، بل المال بعد بيع الفضولي باق بحاله ولم يتعلق به حق الغير .
نعم ، للمالك أن ينقله إليه بالإجازة ، كما كان له أن ينقله إليه قبل بيع الفضولي .
وحاصل الكلام : إن للمالك قبل بيع الفضولي البيع وعدمه وليس له بعد ذلك إلا الإجازة وعدمها .
وأما ثبوت أمر وجودي له وهو إلغاء بيع الفضولي عن التأثير بحيث لا يقبل الإجازة بعد الرد ، لا من نفسه
ولا من وارثه إذا جازت ، فلا دليل عليه ، وعموم السلطنة لا يقتضي إلا أن طرفي النقيض بيده .