تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
الأمور الاعتبارية يصير كلامه إنشاء فالمتكلم يوجد وينشئ المادة ، أعني : البيع بالمعنى المصدري أو بالمعنى الاسم المصدري بايراد الهيئة عليها ، ويكون ايراد الهيئة آلة لايجادها في وعاء وجودها ، وهذا الفعل الخاص أعني : ايراد الهيئة على المادة لايجاد المادة بذاك الايراد مصداق للبيع ، فيقال : إن قول البايع : ( بعتك كذا بكذا ) في مقام الإنشاء بيع ، فهذا القول يصدق عليه البيع بالحمل الشايع الصناعي . هذا ، بالنسبة إلى القول . وأما الفعل ، فكل فعل كان مصداقا لعنوان من عناوين معاملة يصح إنشاء تلك المعاملة به لكونه كالقول حينئذ في كونه مما يحمل عليه ذاك العنوان بالحمل الشايع الصناعي ، فالتسليط الخارجي من المالك تمليك ، أي : يصدق عليه التمليك ويحمل عليه عنوانه بالحمل الشايع ، وافتراش الحصير ونحوه في المسجد مثلا " مصداق للوقف ونحو ذلك ، وكلما لا يصدق عليه عنوانه بالحمل الشايع فلا يصح ايقاع تلك المعاملة به كما في وقف العقار ونحوه مما لا فعل ايقافي بالنسبة إليه بحيث يصدق عليه إنه ايقاف فالمعيار فيما يجري فيه المعاطاة كون فعل خاص مصداقا " لعنوان ما يراد انشائه بالمعاطاة وما لا يجري فيه المعاطاة ، هو عدم صدق ذاك العنوان على ذاك الفعل الذي يراد ايقاع ذاك الأمر الانشائي به سواء كان الأمر الانشائي من العقود أو من الايقاعات . إذا تبين ذلك ، فنقول : الإجازة أمر من الايقاعات مضمونها عبارة عن استناد العقد الصادر عن الفضول إلى المجيز ، فكما أن قوله : ( أجزت ) ونحوه مصداق للإجازة ومحقق للاستناد ، كذا فعله الذي يتوقف صحته على صحة استناده إلى الفاعل مصداق للإجازة وذلك كتمكين الزوجة زوجها على نفسها إذا أوقع عليها العقد فضولا " ، وكالتصرف في الثمن ونحو ذلك . فظهر : أن الأقوى وقوع الإجازة بالفعل كما يقع بالقول . ثم إنه على تقدير وقوعها بالقول فهل يعتبر القول الصريح أم يكفي الألفاظ الكنائية والمشتركة لفظا " أو معنى " . والتحقيق : هو الاكتفاء بالألفاظ الكنائية دون الألفاظ المشتركة ، فهنا دعويان ، إحديهما : عدم كفاية الألفاظ المشتركة لفظا " أو معنى في تحقق الإجازة . وثانيتهما : كفاية الألفاظ الكنائية في تحققها ، وبيان كلتا الدعويين يتوقف على ذكر وجه عدم الاكتفاء
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 577 | الشيخ صادق الطهوري