شرح
إلى أزيد من إنشاء الإجازة ، كما لا يحصل بأدون منه ، أعني : بمجرد الرضا الباطني بلا إنشاء على طبقه فإذا
رضي المالك وأنشأ على طبقه صار عقد الفضولي عقده وخوطب بخطاب ( أوفوا بالعقود ) ، دون ما إذا
رضي ولم ينشئ ، فإنه كما إذا لم يرض هذا على مذاق القوم ، وأما على المختار فلا تحصل إضافة العقد إلى
المالك بعد صدوره من غير المالك وإن أجاز باللفظ الصريح فضلا " عن غيره ، فإن المراد من الإضافة هنا
لا بد أن تكون هي الإضافة الصدورية ، وعقد الأجنبي لا يصير عقدا " صادرا " من المالك بإجازته ، فلا يعقل
دخوله تحت خطاب ( أوفوا بالعقود ) الموجه إلى المالك وبهذا أبطلنا التمسك بالعمومات لصحة الفضولي . ( ص 131 )
الطباطبائي : لا يخفى ما في العبارة من عدم حسن التعبير والأولى في عنوان المسألة أن يقال : هل يشترط
في الإجازة أن يكون انشاؤها باللفظ الصريح أو يكفي الكناية أيضا " أو يكفي الإنشاء بالفعل أيضا "
أو لا يعتبر فيها إنشاء الامضاء بل يكفي ما دل على الرضا أو يكفي الرضا الباطني ولو بغير دال ؟
ثم إن الأقوى : هو الوجه الثالث ، كما في الرد والفسخ ونحوهما أيضا " ولشمول العمومات بعد مثل هذه
الإجازة ودليل من اعتبر اللفظ الصريح ما أشار إليه المصنف قدس سره من الوجهين .
ولعل نظر من اكتفى بالكناية أيضا " إلى أن : مقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنما يحلل الكلام
ويحرم الكلام ) ، اعتبار اللفظ ولا دليل على اعتبار الصراحة .
مضافا " " إلى ظاهر رواية عروة .
وأما ما يظهر من المصنف قدس سره الوجه بقوله الأخير مستدلا " عليه ، لعدم استظهاره من فتاوى العلماء
بالعمومات وجملة من النصوص الخاصة .
ففيه نظر ، لأن العمومات غير شاملة العقد غير المالك إلا بعد انتسابه إليه وهو لا يكون إلا بعد الامضاء
والإجازة ، ومجرد الرضا الباطني لا يصحح ذلك ، وذلك لما عرفت سابقا " من أن : معنى قوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) أوفوا بعقودكم ، وكذلك ( أحل الله البيع ) ، ولذا لا نكتفي بمجرد هذا الرضا في الخروج عن
الفضولية إذا كان موجودا " من حين العقد حسبما اعترف به قدس سره وأما النصوص الخاصة فسيأتي ما
فيها . ( ص 158 )