شرح
وهو كون أثره مترتبا من حين الإجازة ، أو من حين العقد .
الجهة الثانية : الشرط المخالف للعقد والايقاع مفسد لما يقع فيه ، وذلك واضح بعد ما عرفت من أوله إلى
اشتراط عدم المنشأ ومضادته مع إنشائه ، وكذا الحال في الشرط المجهول ، حيث إن جهالته يسري إلى
المشروط فيبطله لأجل الجهالة .
وأما ما عدا هذين من الشروط الفاسدة ، كالشرط المخالف للكتاب ، أو الغير المقدور ونحو ذلك ، فهل هو
مفسد أم لا ؟
أما بالنسبة إلى العقود ففيه خلاف ، وإن كان الحق عدم مفسديته للعقد وإن كان موجبا " للخيار على ما
يأتي تفصيله .
وأما بالنسبة إلى الايقاع ، فالظاهر عدم تحقق الخلاف في أنه لا يكون مفسدا " ، إذ لم ينقل القول بمفسديته عن
أحد ، وأدلة القائلين بمفسدية الشرط الفاسد في العقد وإن كان بعضها مما يمكن أن يستدل به لمفسديته في
الايقاع أيضا " ، إلا أنه لم يستدل به في العقد لابطال الايقاع أيضا " .
وبالجملة : فالشرط الفاسد مما عدا الشرط المخالف لمقتضى المنشأ والشرط المجهول لا يكون مفسدا " للايقاع
ولو قلنا بمفسديته للعقد ، ولا يوجب خيارا " في باب الايقاع ، إذ لا معنى للخيار فيه .
وعلى هذا ، فهذا الشرط لا يكون مفسدا " للإجازة وهو المطلوب اثباته .
وبما ذكرنا يظهر ما في تحرير الكتاب ، وإن الحق هو البحث عن الجهات المتقدمة ، أعني : البحث عن صحة
هذه الإجازة المقيدة تارة وعن فساد شرطها ، لكونه منافيا " مع الكتاب وأخرى عن كون فساده مفسدا "
للإجازة أم لا ثالثة ، كما بيناه . ( ص 119 )