تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
وهو كون أثره مترتبا من حين الإجازة ، أو من حين العقد . الجهة الثانية : الشرط المخالف للعقد والايقاع مفسد لما يقع فيه ، وذلك واضح بعد ما عرفت من أوله إلى اشتراط عدم المنشأ ومضادته مع إنشائه ، وكذا الحال في الشرط المجهول ، حيث إن جهالته يسري إلى المشروط فيبطله لأجل الجهالة . وأما ما عدا هذين من الشروط الفاسدة ، كالشرط المخالف للكتاب ، أو الغير المقدور ونحو ذلك ، فهل هو مفسد أم لا ؟ أما بالنسبة إلى العقود ففيه خلاف ، وإن كان الحق عدم مفسديته للعقد وإن كان موجبا " للخيار على ما يأتي تفصيله . وأما بالنسبة إلى الايقاع ، فالظاهر عدم تحقق الخلاف في أنه لا يكون مفسدا " ، إذ لم ينقل القول بمفسديته عن أحد ، وأدلة القائلين بمفسدية الشرط الفاسد في العقد وإن كان بعضها مما يمكن أن يستدل به لمفسديته في الايقاع أيضا " ، إلا أنه لم يستدل به في العقد لابطال الايقاع أيضا " . وبالجملة : فالشرط الفاسد مما عدا الشرط المخالف لمقتضى المنشأ والشرط المجهول لا يكون مفسدا " للايقاع ولو قلنا بمفسديته للعقد ، ولا يوجب خيارا " في باب الايقاع ، إذ لا معنى للخيار فيه . وعلى هذا ، فهذا الشرط لا يكون مفسدا " للإجازة وهو المطلوب اثباته . وبما ذكرنا يظهر ما في تحرير الكتاب ، وإن الحق هو البحث عن الجهات المتقدمة ، أعني : البحث عن صحة هذه الإجازة المقيدة تارة وعن فساد شرطها ، لكونه منافيا " مع الكتاب وأخرى عن كون فساده مفسدا " للإجازة أم لا ثالثة ، كما بيناه . ( ص 119 )