الثاني
إنه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه على وجه الصراحة العرفية ، كقوله :
( أمضيت ) و ( أجزت ) و ( أنفذت ) و ( رضيت ) وشبه ذلك . ( 4 )
شرح
( 4 ) الآخوند : اعلم : أن الحاجة إلى الإجازة إن كانت لمجرد حصول الرضا والطيب بالعقد ، فمن اعتبر في نفوذ
العقد رضاه ، كما في نكاح العبد بدون إذن سيده ، أو بيع الرهن للعين المرهونة بدون إذن المرتهن ونحوهما ،
فلحوق الرضا بالعقد كاف في تأثيره ، كما في عقد المكره ، حيث يكفي في تأثيره بمجرد لحوقه .
وإن كان لتصحيح استناد العقد إلى المجيز مع ذلك ، كما في العقد على ماله بدون إذنه ، فالظاهر أن مجرد لحوق
الرضا به لا يصحح الاستناد ، بل لا بد في صحته من إنشاء امضاء العقد وإجازته .
نعم ، في كفاية انشائه قلبا " ، أو لزوم انشائه ولو بفعل أو بلفظ وإن لم يكن بدال ولو كناية ، أو لزوم انشائه
بلفظ دال ولو بالكناية ، وجوه ،
لا يبعد أن يكون أوجهها كفاية الإنشاء القبلي ، وقد انقدح بذلك أن كفاية مجرد الرضا في بعض الموارد ،
لا شهادة فيها لكفايته في جميعها ، كما لا يخفى ، كما لا شهادة في كفاية السكوت في الباكرة على كفاية مجرد
الرضا ، فإن السكوت منها في ذاك المقام اظهار الرضا وانشائه ، فتدبر جيدا " . ( ص 65 )
الإيرواني : الاحتمالات أو الأقوال في الإجازة أربعة :
أحدها : اعتبار اللفظ الصريح قياسا " لها على نفس البيع أو إدخالا " لها في أركانه ومتمماته ، ولا سيما على
القول بالنقل .
الثاني : الاكتفاء بكل لفظ دل على الرضا ولو بالكناية .
الثالث : عدم الحاجة إلى اللفظ أيضا " وكفاية الإنشاء ولو بالفعل ، كما اكتفينا بذلك في أصل إنشاء البيع
فضلا " عن الإجازة .
الرابع : إلغاء الإنشاء والاكتفاء بالرضا الباطني ويلزمه الاكتفاء في الرد أيضا " بالكراهة الباطنية ، كما يلزمه
الخروج عن موضوع الفضولية بمقارنة هذا الرضا .
وأقوى الاحتمالات ، ثالثها فإن الحاجة إلى الإجازة لأجل أن يدخل عقد الفضولي بذلك في عداد عقود
المالك ، بناء على أن معنى ( أوفوا بالعقود ) أوفوا بعقود أنفسكم ، ومعلوم أن حصول هذه الإضافة لا يحتاج