شرح
بل هي بحسب الحكم الشرعي تقتضي تحقق الملكية من حين العقد أو من حينها فلا يمكن أن تقع على
طبق ما قيدها المجيز .
وأما الكلام في المقام الثاني ، فالحق إن تقييدها بما يضاد مختاره لا يوجب فسادها ، لأن غاية الأمر أن يكون
من قبيل الشرط المخالف للكتاب والسنة ، وسيجئ في محله : إن الشرط الفاسد لا يسري فساده إلى
المشروط ، سواء كان المشروط عقدا " أم إيقاعا " بل الأمر في الايقاع أظهر ، فإن مضمون الايقاع يحصل
بمجرد الإنشاء فيلغو ما ينافيه بعده وليس الشرط موجبا " للتعليق ، بل ولو قلنا في العقد بأن التمليك منوط
بالشرط ولا تمليك بدونه إلا أنه ليس حكم الايقاع حكمه لأن وقوع الأثر المترتب عليه لا يناط بالشرط
فإن الايقاعات ليست من باب المعاوضة .
وبالجملة : فساد الإجازة يدور مدار القول بفساد العقد والايقاع بفساد الشرط ، وعلى القول به يتوقف عقد
الفضولي على إجازة أخرى ، لأن فساد الإجازة لا يؤثر في فساد العقد وليس كالإجازة بعد الرد . ( ص 252 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : تنقيح الكلام في ذلك يتوقف على لبحث عن جهتين ،
الأولى : هل هذا الشرط مخالف مع مقتضى العقد أو الايقاع أو أنه مخالف للكتاب ، والمراد بمخالفة مقتضى
العقد أو الايقاع هو كونه منافيا " لما ينشأ المنشئ بعقده أو ايقاعه ، بحيث يضاد ذيل كلامه مع صدره ، كما في
مثل : ( بعتك بشرط أن لا يكون بثمن ) ، و ( آجرتك بشرط أن لا تكون مع أجرة ) ، فإن مفهوم البيع هو
المبادلة بين المالين واشتراط عدم الثمن فيه يؤول إلى اشتراط عدم البيع ، فيكون الشرط في قوة أن يقول : ( بعتك بشرط أن لا يكون بيعا " ) والمراد بما يخالف الكتاب هو أن يكون منافيا " لحكم شرعي مترتب
على المنشأ .
وبعبارة أخرى : ما كان منافيا لما يقتضيه المنشأ من الحكم الشرعي .
إذا عرفت ذلك فنقول : المنشأ بالإجازة إنما هو نفوذ العقد الفضولي ومن المعلوم أن تقيد نفوذه بحال الإجازة
لا ينافي إنشاء النفوذ بناء على الكشف ، وكذا تقيده بحال العقد لا يكون منافيا للمنشأ بناء على النقل ، إذ
ليس تقيده بإحدى الحالتين كاشتراط البيع بعدم الثمن ، فهذا شرط لا يكون منافيا " لمقتضى الايقاع .
بل إنما فساده لأجل منافاته مع ما يقتضيه ذاك الإنشاء من الحكم الشرعي ،