تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ففي صحتها وجهان . ( 3 )
شرح
فإن القصد الجدي لا يتعلق بالمحال فحينئذ إن كان المقصود من الأول حصول المضمون المتعين بنحو تعين لا واقعية له فقصده محال فلا إجازة أصلا " . وإن كان المقصود تحقق مضمون العقد بقوله : ( رضيت ) ثم بدا له جعله متعينا " بما لا واقعية له ، فالإجازة حاصلة وقصد تعين المضمون محال ، فلا منافي حتى ينهدم قصد حصول مضمون العقد ، وحيث إن الإجازة متممة للسبب فلذا ليس له رفع اليد عما أجاز كما في قوله : ( بعت بلا ثمن ) إذا بدا له ذلك بعد قوله : ( بعت ) فيكون تمليكا " مجانا " وهبة " بلفظ البيع ، فإنه معقول لمكان عدم تمامية السبب بمجرد الايجاب فقط بخلاف ما نحن فيه ، إذ بمجرد إجازة المضمون على ما هو عليه تتم العلة لحصول الملك على الوجه المعتبر شرعا " ولا يهدمه ايجاد المنافي لعدم الموقع له فافهم وتدبر . ( ص 178 ) ( 3 ) الطباطبائي : يمكن أن يكون المراد إن في صحتها على طبق ما قصد وجهين وهذا هو الظاهر . ويحتمل أن يكون المراد إن بعد مفروغية عدم الصحة على طبق ما قصد ، هل يصح على ما هو مقتضى الأدلة وجهان ، من أنه قصد النقل ، والمفروض الكشف أو العكس ، فلا يكون مطابقا " للواقع فلا يصح ، ومن أنه ليس على وجه التقييد ، بل على وجه الداعي فيصح . والتحقيق : بناء عليه الفرق بين ما إذا كان قصده التقييد أو كان بمجرد الداعي فتدبر . ( ص 158 ) النائيني ( منية الطالب ) : إن الكلام في صحتها يقع في مقامين ، الأول : صحتها على طبق ما قصد منها . والثاني : أصل صحتها بمعنى الاكتفاء بها وعدم الافتقار إلى إجازة جديدة على طبق ما اعتقده المجيز من القولين . أما الكلام في المقام الأول ، فبعد ما عرفت : إن اختلاف القولين إنما هو في اقتضاء عقد الفضولي الذي تعقبه إجازة المالك للكشف أو النقل بحسب الثبوت شرعا " ، فلا يمكن القول بصحة الإجازة ووقوعها على طبق ما قصد ، لأن اقتضائها ذلك ليس من قبيل الاقتضاء بحسب الاطلاق لو خلي وطبعه حتى يمكن تقييده ، أي : ليس من قبيل اقتضاء العقد سلامة المبيع حتى يمكن إسقاط خيار العيب بالشرط ، فيقال في المقام بأن الإجازة تقتضي الكشف أو النقل إطلاقا " ، فيمكن تقييده بالنقل ولو على الكشف وبالكشف ولو على النقل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 567 | الشيخ صادق الطهوري