بل في حكمها الشرعي بحسب ملاحظة اعتبار رضا المالك وأدلة وجوب الوفاء بالعقود
وغيرهما من الأدلة الخارجية ،
فلو قصد المجيز الامضاء من حين الإجازة على القول بالكشف ، أو الامضاء من حين العقد
على القول بالنقل ، ( 2 )
شرح
وإن كان الاستدلال بمقتضى مفهوم الإجازة الواردة في بعض الأخبار أحد طرق الاستدلال على حكمها
الشرعي ، كما عن المصنف قدس سره في الكشف الانقلابي المبنى على ما يقتضيه مفهوم الإجازة .
( ص 157 ) * ( ج 2 ص 177 )
( 2 ) الآخوند : بل بعد الفراغ عن أنها امضاء ما وقع من العقد بمضمونه والاتفاق على إنفاذه والرضا به ،
وقع الخلاف في أن قضية الأدلة تأثيره شرعا " من حينه أو من حينها ، فلو قصد المجيز امضائه كذا ، فلا
إشكال في صحتها ولو على القول الذي لا يوافقه ، ولو قصد لا كذلك فلا ينبغي الإشكال في فسادها ولو
على القول الذي يوافقه ، فليس المناط في صحتها وفسادها ، مطابقتها لما هو المختار من القول بالكشف أو
النقل أصلا " ، فلا وجه لما فرع بقوله رحمه الله : ( فلو قصد المجيز الامضاء من
حين العقد الخ ) كما لا يخفى ، حيث
يظهر منه احتمال إناطة الصحة على كل قول بموافقة الإجازة له ، بل الوجه أن يفرع ما فرعناه فتفطن ، وقد
تقدمت الإشارة إلى أن تأثيره بنحو الكشف موافق لمضمون العقود ، لا بنحو النقل . ( ص 65 )
الطباطبائي : يمكن أن يقال : إن مجرد كون مرجع الخلاف إلى ما ذكره المصنف قدس سره لا يقتضي
التفريع المذكور في المتن ، فإنه يمكن أن يكون مقتضى دليل الرضا ووجوب الوفاء كون الإجازة تابعة
للقصد بحسب النقل والكشف .
والأولى في عنوان المسألة : ما ذكره الشيخ الكبير في شرحه على القواعد حيث قال : ( وهل بناء القولين على
مقتضى الظاهر فيجوز الانصراف عن كل منهما بعد وجود الصارف من قبل العاقد أو من خارج أو على
اللزوم فإذا تعذر أحدهما أو صرح بخلافه بطلت . وجهان ، أقواهما الثاني ، انتهى . )
والظاهر : أنه أشار بقوله : ( أو من خارج ) إلى مسألة من بايع شيئا " ثم ملك ، فإن المانع من الكشف فيها أمر
خارج لا دخل له بقصد العاقد وهو عدم كون المجيز مالكا " حين العقد ، فلا يمكن الكشف عن التأثير من
حينه كما سيأتي إن شاء الله . ( ص 158 )