تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وينبغي التنبيه على أمور : الأول أن الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي ومعنى الإجازة وضعا " أو انصرافا " ، ( 1 )
شرح
( 1 ) الإيرواني : نعم لا نزاع في مفهوم نفس الإجازة لكن ذلك لا يوجب أن يكون النزاع متوجها " إلى حكم الإجازة شرعا " ، راجع ثاني دليلي القول بالكشف وجوابه ، تجد أن مقتضى ذاك الدليل إن البحث صغروي وإن النزاع في مفهوم العقد وإن مفاد العقد هو جنس النقل بلا شرط أو النقل من الحين . ومنه سرى البحث إلى الإجازة بعد الاتفاق على أن الإجازة إجازة لمفهوم العقد ، وهذا الدليل يقتضي أن لا يكون بحث فيما إذا وقع التصريح في العقد بالنقل من الحين ، فإن الإجازة أيضا " تكون إجازة وتقريرا " لهذا النقل فيثبت الكشف من غير بحث ونزاع . ( ص 131 ) الإصفهاني . بحيث لو كان النزاع في مفهومها اللغوي فاختار طائفة أنها بمعنى الانفاذ ومقتضاه نفوذ العقد من حينه واختار طائفة أخرى أنها بمعنى الرضا بمضمون العقد ، ومقتضاه حصول مضمونه من حين الرضا لكان لازمه فساد العقد ، لأن من يعتقد أن حقيقة الإجازة بالمعنى الأول ومع ذلك لم يقصده وقصد شيئا " آخر لم يتحقق منه إجازة على مسلكه والعقد الغير المجاز بحقيقة الإجازة باطل ، كما أن الأمر على الثاني أيضا " كذلك . وأما إذا قيل بأن طبيعي معنى الإجازة غير مقتض للكشف والنقل ، إلا أن ارساله واطلاقه أو انصرافه يقتضي أحد الأمرين من الكشف والنقل فاللازم صحة العقد بالإجازة على نحو ما قصده ، لأن اقتضاء اطلاقه أو انصرافه لشئ لا ينافي تقييده بما ينافي مقتضى ارساله أو انصرافه . ومنه علم : أن النزاع لو كان في مفهوم الإجازة لغة أو في مقتضاها - اطلاقا " وانصرافا " - لكان العقد مطلقا " باطلا " على الأول وصحيحا " على الثاني من دون إشكال في شئ منهما ، إلا أن النزاع في معقولية الكشف أو النقل والاستدلال على كل منهما بالأدلة اللفظية في مقام الاثبات ظاهر في أن الكلام في مقتضى الإجازة شرعا " لا في مفهومها لغة أو عرفا " .