شرح
صحة بقية العقود المترتبة عليه لكون إجازته إجازتها .
والحاصل : أن مورد النقض أجنبي عن محل الكلام ، لكون الكلام في استمرار قابلية المجيز إلى زمان الإجازة
ومورد النقض خروج المجيز عن القابلية بعد الإجازة ،
وأما عدم ورود النقض الثاني ، فلأن إجازة أحد الزوجين بعد موت الآخر ، إنما تؤثر بالنسبة إلى الإرث ،
ولذا يحلف على أنه لا يكون داعيه على الإجازة أخذ الميراث ، وقياسه في باب البيع إنما هو بما إذا أجاز
المالك الواقع عنه العقد فضولا " بعد تلف ما وقع عليه العقد ، لأن يتملك المنافع ،
وهذا خارج عن محل الكلام ، إذ هو في تصحيح الإجازة للبيع الواقع على التالف لا في ترتب ملك المنافع
عليه .
وبعبارة أوضح : بإجازة أحد الصغيرين بعد بلوغه لا تتحقق الزوجية ، سواء قلنا بالكشف أو بالنقل ، بل إنما
الإجازة مصححة للإرث ، وهو خارج عن محل الكلام ، هذا تمام الكلام بالنسبة إلى ما ذكره من النقض
بالموردين . ( ص 111 )
الطباطبائي : فيه أنه إنما يكون كذلك مع عموم الأدلة وهو ممنوع والقياس على ما لو وقعت بيوع
متعددة على ماله فأجاز الأول كما ترى ، إذ الفرق واضح بينه وبين ما نحن فيه ، فإن في هذا الفرض
الاستمرار متحقق إلى حين الإجازة مع قطع النظر عنها ، وإنما يستكشف عدم الملكية من جهتها .
وهذا لا مانع منه ، وإنما الممنوع عدم بقاء الملكية إلى حين الإجازة مع قطع النظر عنها وعن مقتضاها .
وأما خبر الصغيرين فقد عرفت : الجواب عنه .
وأما البعض المشار إليه من الأخبار الظاهرة أو الصريحة فهو ليس دليلا " على الفضولي ، وإنما ذكر مؤيدا " ،
فلا يمكن الركون إليه في المقام . وأما اطلاق رواية عروة فهو كما ترى ، فإنها قضية في واقعة ، ولعل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم كان عالما " ببقاء الشاة إلى حال الإجازة . ( ص 157 )
النائيني ( منية الطالب ) : أقول : أما اعتبار الحياة فقد عرفت ما فيه ، وأما بقاء القابلية فالنقض بوقوع
البيوع المتعددة في غير محله ، لأن المالك الأول أي المشتري من الفضولي وإن لم يبق ملكه إلى حال الإجازة ،
سواء أجاز المالك الأصيل أم رد ، لأنه بناء على الإجازة يقع للأخير ، وبناء على الرد يبقي في ملك الراد