وفي مقابله ما لو تجددت القابلية قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد ، كما لو تجددت الثمرة
وبدا صلاحها بعد العقد قبل الإجازة ، وفيما قارن العقد فقد الشروط ثم حصلت وبالعكس .
وربما يعترض على الأول : بإمكان دعوى ظهور الأدلة في اعتبار استمرار القابلية إلى حين
الإجازة على الكشف ، فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرا " إلى حين
الإجازة . ( 76 )
شرح
وعليه ، فلو لم يكن للخارج عن المالية فائدة بلحاظ منافعه السابقة ونمائه كانت إجازة مثل هذه المعاملة
سفهية من غير فرق بين الكشف والنقل . ( ص 155 ) * ( ج 2 ص 169 )
( 76 ) الطباطبائي : المعترض هو صاحب الجواهر ولم يخصص الاعتراض بالأول ، بل اعترض على الفروع
الثلاثة جميعا " ، فعلى الأول والأخير بما أشار إليه المصنف قدس سره . وعلى الثاني ، بأن المعتبر على الكشف
والنقل رضا المالك والفرض انتفاء ملكيته بانتفاء قابلية العين لها وجعل خبر الصغيرين اللذين مات أحدهما
على خلاف القاعدة ، فلا يتعدى منه إلى غيره .
ولا يخفى قوة ما ذكره ، لأن أدلة صحة الفضولي قاصرة عن شمول العمودين ، أعني : صورة انسلاخ القابلية
عن أحد المتعاقدين أو أحد العوضين قبل الإجازة ولو جعلناها كاشفة لأنها إذا وقعت في محلها صارت
كاشفة ومع أحد الانسلاخين لا تقع في محلها ، حتى تكشف كما أشرنا إليه سابقا " . ( ص 157 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : نقول : ما ذكره وإن كان ممنوعا " باطلاقه ، لكنه حق في الجملة ، لا لأجل
ظهور الأدلة في اعتبار استمرار القابلية كما ادعاه لكي يرد عليه منع ظهورها فيما ذكر ، بل لكون معنى
الإجازة - أعني بها : تنفيذ العقد السابق - يقتضي اعتبار قابلية المجيز لأن يقع منه العقد ، أي : كونه في حال
الإجازة مما يصح منه صدور العقد واستمرار تلك القابلية من حين العقد إلى زمان الإجازة .
أما الدليل على اعتبار القابلية حين الإجازة ، فهو حكم العرف ودليل الاعتبار بل حكم العقل بذلك بمعنى
مناسبة الحكم والموضوع ، وذلك بعد وضوح عدم مدخلية كل إجازة ، ولو كانت صادرة عن الأجنبي عن
المال في صحة البيع الفضولي الوارد على المال ، بل معنى الكشف هو كاشفية تنفيذ المالك لبيع الواقع على
ماله عن تحقق البيع من حين العقد ، ومعلوم أن تنفيذ البيع على ماله متفرع على بقاء المال في ملكه ، وإلا