وفيه : أنه لا وجه لاعتبار استمرار القابلية ، ولا استمرار التملك المكشوف عنه بالإجازة .
إلى حينها ، كما لو وقعت بيوع متعددة على ماله ، فإنهم صرحوا بأن إجازة الأول توجب
صحة الجميع ، مع عدم بقاء مالكية الأول مستمرا " ، وكما يشعر بعض أخبار المسألة المتقدمة ،
حيث إن ظاهر بعضها وصريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة ، مضافا " إلى
فحوى خبر تزويج الصغيرين الذي يصلح ردا " لما ذكر في الثمرة الثانية - أعني : خروج المنقول
عن قابلية تعلق إنشاء عقد أو إجازة به ، لتلف وشبهه - فإن موت أحد الزوجين كتلف أحد
العوضين في فوات أحد ركني العقد ، ( 77 )
شرح
لكان تنفيذ البيع على غير ماله كما لا يخفى ، فلا بد من أن يكون حين الإجازة مالكا " لما وقع عليه العقد
الفضولي ، حتى يكون مسلطا على بيعه فيجيز بيعه .
وأما الدليل على اعتبار استمرار القابلية ، فلأنه لو خرج المال عن ملكه قبل الإجازة - ولو آنا " ما - ثم دخل في
ملكه ، فهذه الملكية الثانية ملكية جديدة مغايرة مع الملكية التي كانت في حال العقد وإن كان المالك بذاته
هو هو ، فبالنسبة إلى الملكية الجديدة يكون مالكا " جديدا " ، وإجازته بعد الملكية الجديدة تكون كإجازة غير
المالك ، فتكون خارجا " عن معنى الإجازة عرفا " واعتبارا " بل عقلا " ، ومثل ذلك لا بد من تحرير الكلام ولعل
مرجع كلام صاحب الجواهر قدس سره إلى ما ذكرناه وإن كان استدلاله بظهور الأدلة يأباه .
وكيف كان ، فهذا مستقيم لا غبار عليه ، إلا أنه لا يترتب عليه نفي الثمرات المذكورة بقول مطلق بل لا بد
فيه من التفصيل حسبما نشير إليه . ( ص 109 )
( 77 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : والمستفاد منه قدس سره
في مقام الإشكال على صاحب الجواهر قدس سره هو اختيار عدم اعتبار بقاء الشروط من حين العقد إلى زمان الإجازة مطلقا " .
ولا يخفى أن منع اعتبار بقائها على الاطلاق ، كدعوى اعتبار بقائها كذلك غير صحيح ، بل لا بد فيه من
التفصيل بين الشروط ، كما أن ما أفاده من النقض بالموردين المذكورين غير وارد . أما عدم ورود النقض
الأول ، فلأن محل الكلام إنما هو اعتبار بقاء القابلية من حين العقد إلى زمان الإجازة ، ومورد النقض إنما هو
خروج المجيز من القابلية بسبب الإجازة فكل عقد من زمان العقد إلى حين الإجازة ، وإجازة العقد تتبع