شرح
قبل الإجازة لا يملكه على النقل ويجبر على البيع على الكشف ولو انعكس بأن كان المشتري كافرا " حين العقد وأسلم حين
الإجازة فالأمر بالعكس .
ولكن الأقوى : هو الفرق بين هذه الشرائط أيضا فإن المبيع تارة يخرج بعد العقد عن قابلية التملك
شرعا " ويعود قبل الإجازة إلى ما كان كما إذا صار الخل بعد الفقد خمرا " ثم صار خلا " قبل الإجازة .
فالحق في هذه الصورة تأثير الإجازة ، سواء قلنا بالكشف أو النقل ، وهكذا لو صار المالك بعد العقد مفلسا "
ثم صار مليا " قبل الإجازة وأخرى يخرج عن ملك المالك بالنقل بعد العقد ثم يعود إلى ملكه بالاشتراء أو
الفسخ أو الإقالة .
والأقوى : هنا عدم تأثير الإجازة ، لأن التصرفات الناقلة يخرج العقد عن قابلية تعلق الإجازة به وفي الحاق
الرهن بالتصرفات الناقلة أو بمسألة الفلس بعد العقد وجهان والأقوى هو الثاني ، لأنه كما لو صار المالك
بعد العقد مفلسا " ثم صار مليا " قبل الإجازة فأجاز لا يضر عدم استمرار الشرط ، لأن نفس المجيز لم يحدث
في العين حدثا " وإنما طرء عليها حق وارتفع فكذلك في الرهن إذا فكه ثم أجاز لا ينبغي الإشكال في صحة
العقد .
نعم ، لو لم يفكه توقف صحة العقد على إجازة المرتهن ، وذلك لأن حكم الإجازة حكم البيع البدوي ومجرد
الرهينة لا يوجب عدم صحة البيع فلا يضر الرهانة بعد العقد إذا ارتفعت قبل الإجازة في تأثير الإجازة ومما
ذكرنا ظهر : إن ما اختاره صاحب الجواهر والمصنف لا يصح باطلاقه فتأمل جيدا " . ( ص 249 )
الإصفهاني : لا يخفى أنه قدس سره بدعوى الفحوى ، أجاب عما احتمله صاحب الجواهر رحمه الله من كون
الحكم على خلاف القاعدة فلا يتعدى عن مورده بل لا بد في رد الدعوى من منع الفحوى .
ويمكن منعها في خصوص المقام وإن قلنا بها كلية في باب النكاح ، وذلك لأن الفحوى المدعاة في باب
النكاح بملاحظة أن أمر الفرج شديد وأنه منه يكون الولد كما في الخبر ، ومع ذلك فلو ورد فيه حكم على
خلاف القاعدة ، مع أنه أولى بالاحتياط فالحكم فيما لا يكون أولى بالاحتياط أولى بالثبوت ، وهذا المعنى
مفقود في خصوص المعنى المفروض فيه موت أحد الزوجين ، فلا يلزم من نفوذ الفضولي فيه كشفا " أو نقلا "