وكذا لو انسلخت قابلية المنقول بتلف أو عروض نجاسة له مع ميعانه . . . إلى غير ذلك . ( 75 )
شرح
انسلاخ قابلية أحد المتبايعين بعروض الارتداد الفطري ، حيث إن حال الارتداد حال الموت في كونه موجبا "
لانتقال المال إلى الوارث .
أما إذا كان الانسلاخ بالارتداد الملي مع كون المبيع مما يصح تملكه من الكفار ، فلا إشكال في صحة الإجازة
في هذه الصورة بعد عروض الكفر مطلقا " ، سواء كان في طرف الأصيل أو في طرف الآخر ، قلنا بالكشف أو
بالنقل وهذا ظاهر .
أما إذا كان الانسلاخ بالارتداد الملي مع كون المبيع مما لا يصح تملكه من الكافر ، فإن كان المرتد هو
الأصيل ، فلا إشكال في صحة إجازة الآخر ، قلنا بالكشف أو بالنقل ، حيث إنه بالكفر يجب اجباره على
اخراج المسلم والمصحف عن ملكه ، فعلى النقل تكون الإجازة موجبة لاخراجهما عن ملكه من غير إشكال .
وأما على الكشف فالأمر واضح ، وإن كان المرتد هو الطرف الآخر ، فلا يصح منه الإجازة مطلقا " ، قلنا
بالنقل أو بالكشف ، أما على الأول فواضح ، حيث لا يصح تملكه لهما فلا تفيد إجازته للملكية .
وأما على الثاني ، فلما سيأتي من أنه على القول بالكشف يشترط أن يكون المجيز واجدا " لجميع ما يعتبر في
العاقد حين الإجازة بحيث يصح منه العقد لو كان هو العاقد نفسه في تلك الحالة ، والمرتد الملي لا يصح منه
تملك المسلم والمصحف في تلك الحالة ، فلا يصح إجازته أيضا " ، فظهر سقوط هذه الثمرة من رأس كما لا
يخفى . ( ص 105 )
( 75 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما في هذه الثمرة أيضا " بعد اتضاح ما بيناه في انسلاخ أحد
المتعاقدين عن قابلية الملك .
وحاصله : أن مورد القول بالكشف والنقل ، إنما هو فيما إذا كانت الإجازة صادرة عمن يقدر على إنشاء
البيع بحيث كان شرائط تحقق العقد منه تاما " - من شرائط المتعاقدين والعوضين - فحينئذ إذا صدرت منه
الإجازة يقع البحث في أنها كاشفة أو ناقلة ، ومع تلف المنقول وانسلاخ قابليته لا يصح البيع من المجيز ، إذ
لا يجوز بيع التالف ، فلا يصح منه الإجازة ، سواء قلنا بالكشف أو بالنقل ،
هذا ، بالنسبة إلى التلف الحقيقي ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى الحكمي ، حيث إن القول بنفوذ الإجازة الصادرة
بعده من المجيز بناء على الكشف وجعلها كاشفة عن بطلان ما صدر من المجيز قبل الإجازة مستلزم للدور ،