شرح
وحصل الشرط لتنجز وجوب الوفاء به حينئذ نعم هنا كلام آخر وهو أنه إذا تصرف مع الحرمة أو ناسيا
لكونه منذورا " كان باع عند أنذر عتقه أم حيوانا " نذر أضحيته ، فهل هو صحيح أم لا فقد يقال : بالصحة ،
لأن المال بعد لم يخرج عن ملكه فيشمله العمومات ، وقد يقال : بعدمها للنهي المقتضي الفساد .
والتحقيق : ابتناء المسألة على أنه هل يتعلق بذلك الشئ حق للفقير أو للعبد أو لغيره ممن يرجع فائدة
النذر إليه أولا ، فعلى الأول بطل لعدم كون الملك طلقا " بخلافه على الثاني ، ومجرد النهي لا يدل على
الفساد العدم تعلقه به بما هو معاملة ، بل بما هي مخالفة للنذر .
وبعبارة أخرى : النهي متعلق بأمر خارج مثلا " ، ومثله لا يدل على الفساد على ما بين في محله .
والحق : عدم تعلق الحق وإنما هو مجرد تكليف شرعي ، ولعله يأتي الكلام فيه في ذكر شرط الطلقية . هذا
كله في نذر السبب
وأما نذر النتيجة ، فلا إشكال في بطلان التصرف فيه لخروجه عن الملك بمجرد النذر أو بعد حصول
الشرط .
وأما التصرف فيه قبل حصول الشرط في النذر المشروط فاختلفوا فيه على أقوال ،
ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان من قصده الابقاء إلى زمان حصول العلق عليه فلا يجوز بين غيره فيجوز
رابعها : التفصيل بين ما إذا كان المعلق عليه من أفعاله الاختيارية ، كما إذا قال : ( لله علي كذا إن ضربت
عبدي ، أو وطئت جاريتي ) فيجوز وبين ما إذا كان أمرا غير اختياري كشفاء المريض وقدوم المسافر ، فلا
يجوز . ويمكن التفصيل بين ما إذا كان المعلق عليه معلوم الحصول فلا يجوز وبين غيره فيجوز .
هذا ، ومحل الكلام التصرف المنافي ، وأما غيره فلا إشكال فيه مثل استخدام العبد المنذور عتقه ونحوه ، ولعل
منه الوطي فيها لو نذر مع الجارية إذا لم بعلم بتحقق الاستيلاد ، كما لا ينبغي الإشكال في جواز تقويت
المحل بمعنى تقويت المعلق عليه ، كما لو نذر العتق على تقدير مجئ زيد فالتمس من زيد أن لا يجئ أو
منعه منه وكما لو علقه على شفاء المريض فمنعه من شرب الدواء أو قتله أو نحو ذلك ، فإن مثل هذا لا
يعد خالفة للنذر .
هذا ، ولا فرق كون النذر من نذر النتيجة أو السبب ، فإن الكلام في التصرف قبل حصول المعلق عليه
فالمال باق على ملكه قطعا " وإن كان من نذر النتيجة .