ودعوى : أن الالتزام المذكور إنما هو على تقدير الإجازة ودخول البدل في ملكه ، فالالتزام
معلق على تقدير لم يعلم تحققه ، فهو كالنذر المعلق على شرط ، ( 63 )
شرح
والمفروض ، أن الإجازة بمنزلة القبول فلا يمكن أن يحكم بحصول المبادلة من حيث إنها التزام على نفسه
من دون أن يحصل ما التزمه لنفسه .
وبعبارة أخرى : المبادلة والمعاوضة البيعية ليست إلا المعنى الذي لازمه صيرورة هذا ملكا " في مقابل ذاك
وهذا المعنى لا يقبل التفكيك .
ودعوى : أن قيد كونه بإزاء مال خارج عن الالتزام على نفسه كما ترى ، إذ الالتزام الصادر منه إنما هو
التزام خاص ولم يتحقق بعد أو هو مشكوك التحقق من جهة الشك في تحقق شرطه .
وثالثا " : مع قطع النظر عما ذكرنا المفروض أن شرطية الرضى من المالك أو إجازته معلوم بالاجماع فكيف
يمكن أن يترتب الأثر بدون احراز الشرط المفروض !
ورابعا " : نقول إن الدليل على وجوب الوفاء هو قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ، ومعناه العمل على ما عاهد
عليه والمفروض أن معاهدته إنما هي هذا ملكا للآخر في مقابل ذاك .
وبعبارة أخرى : ترتيب آثار الملكية ، ولهذا يجعل دليلا " على الملكية واللزوم ، وليس معناه عدم الفسخ
والالتزام تبركه .
كيف ! وإلا كان شموله للعقد غير كاف في الحكم بالملكية ، لأن مجرد ترك الفسخ والرد أعم من الملكية وإذا
كان معنى الوفاء ترتيب أثر الملكية .
وبعبارة أخرى : العمل على طبق العاهدة فلازمه جواز التصرف في الثمن أو المثمن ومع الاجماع على
عدمه يستكشف عدم شمول العموم المذكور له هذا واضح .
والحاصل : أن ما ذكره المصنف قدس سره إنما يتم إذا كان معنى وجوب الوفاء بالعقد مجرد عدم فسخه
والالتزام بابقائه من غير نظر إلى حصول مقتضاه وعدمه ، ومن المعلوم أنه ليس كذلك حتى عنده أيضا " ،
ولذا يجعله دليلا على الملكية فتدبر . ( ص 155 )
( 63 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك أن ملكية كل من المالين حيث إنها على وجه البدلية فهي متقيدة بملكية
بدله لمالك المبدل ، والمفروض عدم حصول الملكية رأسا " حتى ينافي التقييد المعبر عنه بالتعليق ، كما أن التزام