بان الفرق بينهما إن الالتزام هنا غير معلق على الإجازة ، وإنما التزم المبادلة متوقعا " للإجازة ،
فيجب عليه الوفاء به ، ويحرم عليه نقضه إلى أن يحصل ما يتوقعه من الإجازة ، أو ينتقض
التزامه برد المالك .
ولأجل ما ذكرنا - من اختصاص حرمة النقض بما يعد من التصرفات منافيا " لما التزمه
الأصيل على نفسه ، دون غيرها - قال في القواعد في باب النكاح : ولو تولى الفضولي أحد
طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة ، ( 65 )
شرح
( 65 ) الطباطبائي : يحتمل أن يكون المراد الحرمة الظاهرية من جهة احتمال الإجازة من الآخر ويحتمل وهو
الظاهر بثبوت الحرمة الواقعية حتى مع العلم بعدمها ، وكلاهما مشكل .
أما الأول ، فلأنه على هذا مقتضى الأصل عدمها وهذا الأصل حاكم على قاعدة وجوب الاحتياط أو
أصالة عدم تأثير النكاح بالنسبة إلى الخامسة والأم والبنت .
وأما الثاني ، فلعدم الدليل على ذلك ، خصوصا " مع العلم بعدم مجئ الإجازة ، مع أن مجرد حرمة النقض
لا يستلزم حرمة المذكورات .
وبعبارة أخرى : الموجب لحرمة المصاهرة وقوع الزوجية وهي غير حاصلة إلا بعد الإجازة كشفا " أو نقلا " .
وغاية ما يكون هناك ، لزوم العقد على الأصيل ، وهذا غير ثبوت الزوجية كيف ! وهي غير قابلة للتفكيك ،
لأنها معنى نسبي فلا يعقل ثبوتها بالنسبة إلى أحد الطرفين دون الآخر .
وبالجملة : الحكم المذكور في غاية الإشكال ولو سلمنا اللزوم على الأصيل فضلا " عما لو لم نسلم كما هو
الأقوى حسبما عرفت . ( ص 156 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك أن تحريم المصاهرة ، تارة لأجل لزوم الوفاء على الأصيل فتزويج الأم أو
الخامسة ضد الوفاء ، فيحرم من هذه الجهة لا لكونها أم الزوجة أو لكونها خامسة ، وأخرى من جهة احتمال
الإجازة بنحو الشرط المتأخر فتكون المعقودة في الواقع زوجة فتحرم أمها ، والخامسة بعدها ، وأصالة عدم .
الإجازة تفيد هنا دون الأول لا يدور مدار الإجازة بل مدار تحقق للعقد المفروع عنه ، وثالثه من جهة إن
موضوع أحكام المصاهرة المعقودة لا الزوجة بالحمل الشايع ، ليقال بعدم تأثير العقد بناء على الانقلاب