تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
بان الفرق بينهما إن الالتزام هنا غير معلق على الإجازة ، وإنما التزم المبادلة متوقعا " للإجازة ، فيجب عليه الوفاء به ، ويحرم عليه نقضه إلى أن يحصل ما يتوقعه من الإجازة ، أو ينتقض التزامه برد المالك . ولأجل ما ذكرنا - من اختصاص حرمة النقض بما يعد من التصرفات منافيا " لما التزمه الأصيل على نفسه ، دون غيرها - قال في القواعد في باب النكاح : ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة ، ( 65 )
شرح
( 65 ) الطباطبائي : يحتمل أن يكون المراد الحرمة الظاهرية من جهة احتمال الإجازة من الآخر ويحتمل وهو الظاهر بثبوت الحرمة الواقعية حتى مع العلم بعدمها ، وكلاهما مشكل . أما الأول ، فلأنه على هذا مقتضى الأصل عدمها وهذا الأصل حاكم على قاعدة وجوب الاحتياط أو أصالة عدم تأثير النكاح بالنسبة إلى الخامسة والأم والبنت . وأما الثاني ، فلعدم الدليل على ذلك ، خصوصا " مع العلم بعدم مجئ الإجازة ، مع أن مجرد حرمة النقض لا يستلزم حرمة المذكورات . وبعبارة أخرى : الموجب لحرمة المصاهرة وقوع الزوجية وهي غير حاصلة إلا بعد الإجازة كشفا " أو نقلا " . وغاية ما يكون هناك ، لزوم العقد على الأصيل ، وهذا غير ثبوت الزوجية كيف ! وهي غير قابلة للتفكيك ، لأنها معنى نسبي فلا يعقل ثبوتها بالنسبة إلى أحد الطرفين دون الآخر . وبالجملة : الحكم المذكور في غاية الإشكال ولو سلمنا اللزوم على الأصيل فضلا " عما لو لم نسلم كما هو الأقوى حسبما عرفت . ( ص 156 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك أن تحريم المصاهرة ، تارة لأجل لزوم الوفاء على الأصيل فتزويج الأم أو الخامسة ضد الوفاء ، فيحرم من هذه الجهة لا لكونها أم الزوجة أو لكونها خامسة ، وأخرى من جهة احتمال الإجازة بنحو الشرط المتأخر فتكون المعقودة في الواقع زوجة فتحرم أمها ، والخامسة بعدها ، وأصالة عدم . الإجازة تفيد هنا دون الأول لا يدور مدار الإجازة بل مدار تحقق للعقد المفروع عنه ، وثالثه من جهة إن موضوع أحكام المصاهرة المعقودة لا الزوجة بالحمل الشايع ، ليقال بعدم تأثير العقد بناء على الانقلاب