فلا يرد ما اعترضه بعض : من منع جواز الابطال على القول بالنقل ، معللا " بأن ترتب الأثر
على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع لا مدخل لاختيار المشتري فيه .
وفيه : أن الكلام في أن عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب شرط ، فانضمام الجزء الآخر من
دون تحقق الشرط غير مجد في وجود المسبب ، فالأولى في سند المنع دفع احتمال اشتراط عدم
تخلل الفسخ بإطلاقات صحة العقود ولزومها ، ( 52 )
شرح
إنشاء صاحبه ، فإن في الصرف والسلم لا يجوز لكل منهما إبطال ما أنشأه بعد تمامية العقد قبل القبض ،
مع أن الملكية متوقفة على القبض ، بل يجب عليهما الاقباض ، لأن كلا " منهما ملزم بما التزم على نفسه
وهو التسليم والتسلم فإنهما من الشروط الضمنية التي ينشئها المتعاقدان .
نعم ، الظاهر أن جواز الابطال في الوقف قبل القبض مسلم ويمكن أن يكون جوازه من جهة إيقاعيته ،
ولذا استشكل في الرهن . ( ص 246 )
( 52 ) الطباطبائي : قلت : تحقق الاجماع ممنوع ولذا قال المصنف : ( فالأولى في سند المنع الخ ) .
لكن الانصاف : أن نظر المعترض أيضا " إلى ذلك ، بمعنى أن الاجماع لم يثبت عنده فيتمسك بالاطلاقات بعد
كون ترتب الأثر بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع وإلا فمحرفه كونه من أحكام الوضع ليس
دليلا " بدون أن يكون العقد مشمولا " للعمومات أو الاطلاقات .
والأولى في الاستدلال على البطلان أن يقال : إذا رجع عن العقد قبل تمامه لا يبقى صدق المعاهدة كما بين
الايجاب والقبول والإجازة على القول بالنقل بمنزلته فلا يشمله الاطلاقات . ( ص 154 )
النائيني ( منية الطالب ) : حاصل كلامه : أن إنكار تحقق الثمرة بالمنع من جواز الابطال على القول بالنقل
أيضا " .
ويرد عليه : إنه لا يستقيم ، فالأولى في سند منكر ثبوت الثمرة أن يقال : إطلاقات صحة العقود يدفع احتمال
شرطية عدم تخلل الفسخ بين العقد والإجازة .
وحاصل الايراد عليه : إنه ليس الكلام في احتمال شرطية عدم تخلل الفسخ شرعا " حتى يتمسك بالاطلاق
بل لو كان شرطا " ، لكان الفسخ مضرا " بصدق العقد ، وذلك لأن الإجازة بناء على النقل ، حكمها حكم