الثاني : الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي والمعاطاة . ( 145 )
بناء على إفادتها للملك ، ( 146 )
شرح
( 145 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن الكلام في جريان الفضولي في المعاطاة يتوقف على أن يكون
التعاطي محققا " للبيع وآلة للتمليك والتملك ، لا أن يكون السبب المستقل لهما هو تراضي المالكين ، وإلا
يكون الفضولي دائما " واسطة في الايصال فيكون كالصبي والحيوان .
ولكنا قد بينا في المعاطاة إن التراضي ليس معاملة فإذا كان تحقق المعاملة بالفعل فهل تجري الفضولي في
المعاطاة مطلقا " أو لا تجري مطلقا " أو فرق بين القول بالإباحة فلا تجري والقول بالملك فتجري أو فرق
بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا تجري مطلقا " وكونه على طبقها فتجري كذلك ؟ وجوه ،
والأقوى : عدم جريان الفضولي فيها لا للوجوه المذكورة في المتن وغيره .
الطباطبائي : مجمل المطلب ، أنه إما أن نقول إن المعاطاة مفيدة للملك وهي على طبق القاعدة أو نقول إنها
على خلاف القاعدة .
وعلى التقديرين ، إما أن نقول : إن الفضولي على القاعدة ، أو نقول : إنه ثبت على خلافها من جهة الأدلة
الخاصة ، فعلى القول بكونهما على القاعدة لا ينبغي التأمل في جريانه فيها ، إذ البيع المعاطاتي مشمول
للأدلة مثل البيع بالصيغة ولا فرق بين الإنشاء بالقول والفعل في عدم وجوب الاقتران بالرضا أو وجوبه .
وهذا واضح وأما ما احتمله المصنف قدس سره ( فيما سيأتي ) من كونها عبارة عن مجرد الرضا فهو كما ترى .
وعلى بقية التقادير ، الحق : عدم جريانه فيها ، لأن ما ثبت على خلاف القاعدة يجب الاقتصار فيه على
مورد الدليل ، ومن المعلوم أن الأدلة الخاصة للفضولي مشكوكة الشمول للمعاطاة ،
كما أن دليل المعاطاة ، بناء على كونه هو السيرة لا يشمل الفضولي فيجب الاقتصار على القدر المتيقن . ( ص 143 )
( 146 ) الآخوند : بل مطلقا " ، بناء على ما أسلفناه من أنها يصير شرعا " بالتصرف ، وإن كانت قبله مؤثرة
للإباحة المالكية أو الشرعية ، وليس حال التصرف فيه ، إلا كحال القبض في الصرف والسلم .
لكن هذا ، أي : عدم التفرقة بين البيع العقدي والمعاطاة ، إنما يتم على تقدير كون صحة المعاطاة على
القاعدة .
وأما لو نوقش فيه - كما تقدم - وقيل بها لأجل السيرة ، فلا بد في الفضولي من الاقتصار على العقدي ، لأن