تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
إذ لا فارق بينها وبين العقد ، فإن التقابض بين الفضوليين أو فضولي وأصيل إذا وقع بنية التمليك والتملك فأجازه المالك ، فلا مانع من وقوع المجاز من حينه أو من حين الإجازة ، فعموم مثل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) شامل له . ويؤيده رواية عروة البارقي ، حيث إن الظاهر وقوع المعاملة بالمعاطاة . ( 147 )
شرح
المتيقن من موردها ، غير الفضولي من المعاطاة . ( ص 58 ) الإصفهاني : أما بناء على إفادتها للملك من أول الأمر فواضح . وأما بناء على حدوث الملك عند التصرف والتلف ، فتارة يكون من باب اشتراط إفادتها للملك بالتصرف أو التلف فيكون كبيع الصرف والسلف ، فكما لا مانع من الفضولية في بيع الصرف والسلف - لكونهما مقتضيين للتأثير بشرط القبض فتتعلق الإجازة بما له قابلية التأثير في الملك - ، فكذا المعاطاة المقتضية للتأثير في الملك بشرط التصرف أو التلف . وأخرى يكون من باب حصول الملك بنفس التصرف في التلف من دون اقتضاء للمعاطاة للتأثير في الملك ، فلا معنى للحوق الإجازة ، إذ ليس هناك سبب للملك قابل للتأثير فهي حق ينفذ بالإجازة . وأوضح منه ما سيأتي إن شاء الله تعالى في كلامه رحمه الله من أن المعاطاة لا دخل لها في حصول الملك ، بل كان الملك حاصلا " بمجرد التراضي حصل هناك مناط منهما أم لا ، فإنه لا سبب معاملي أصلا " - لا التعاطي ولا غيره - ، إذ المفروض عدم إنشاء وتسبيب قولي أو فعلي ، فلا تأثير ولا تأثر حتى يتوقف على الإجازة ، إلا أن حصول الملك بمجرد الرضا أجنبي عن حصول التمليك البيعي ، فإنه معنى تسبيبي ، وحصول الملك بمجرد الرضا حصوله بلا سبب يتسبب به إلى شئ . ومنه يعلم : أنه لا يقاس إجازة التراضي بإجازة الإجازة ، فإن الإجازة بنفسها انشائي والمجاز عقد انشائي ، فتكون إجازة المالك لا إجازة غيره المتعلقة بعقد صادر عن آخر إجازة للعقد بواسطة ، بخلاف إجازة الرضا المتحقق من الفضول ، فإنه لا أمر تسبيبي لا بواسطة ولا بلا واسطة . ( ج 2 ص 128 ) * ( ص 144 ) ( 147 ) الطباطبائي : ليت شعري من أين هذا الظهور ، إلا أن يقال : السيرة الموجودة الآن على عدم إجراء الصيغة كانت موجودة في السابق ، لكنه مجرد دعوى . ولو تمسك بترك الاستفصال في صحيحة
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 429 | الشيخ صادق الطهوري