إذ لا فارق بينها وبين العقد ، فإن التقابض بين الفضوليين أو فضولي وأصيل إذا وقع بنية
التمليك والتملك فأجازه المالك ، فلا مانع من وقوع المجاز من حينه أو من حين الإجازة ،
فعموم مثل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) شامل له .
ويؤيده رواية عروة البارقي ، حيث إن الظاهر وقوع المعاملة بالمعاطاة . ( 147 )
شرح
المتيقن من موردها ، غير الفضولي من المعاطاة . ( ص 58 )
الإصفهاني : أما بناء على إفادتها للملك من أول الأمر فواضح .
وأما بناء على حدوث الملك عند التصرف والتلف ، فتارة يكون من باب اشتراط إفادتها للملك بالتصرف
أو التلف فيكون كبيع الصرف والسلف ، فكما لا مانع من الفضولية في بيع الصرف والسلف - لكونهما
مقتضيين للتأثير بشرط القبض فتتعلق الإجازة بما له قابلية التأثير في الملك - ، فكذا المعاطاة المقتضية للتأثير
في الملك بشرط التصرف أو التلف .
وأخرى يكون من باب حصول الملك بنفس التصرف في التلف من دون اقتضاء للمعاطاة للتأثير في الملك ،
فلا معنى للحوق الإجازة ، إذ ليس هناك سبب للملك قابل للتأثير فهي حق ينفذ بالإجازة .
وأوضح منه ما سيأتي إن شاء الله تعالى في كلامه رحمه الله من أن المعاطاة لا دخل لها في حصول الملك ، بل كان
الملك حاصلا " بمجرد التراضي حصل هناك مناط منهما أم لا ، فإنه لا سبب معاملي أصلا " - لا التعاطي
ولا غيره - ، إذ المفروض عدم إنشاء وتسبيب قولي أو فعلي ، فلا تأثير ولا تأثر حتى يتوقف على الإجازة ،
إلا أن حصول الملك بمجرد الرضا أجنبي عن حصول التمليك البيعي ، فإنه معنى تسبيبي ، وحصول الملك
بمجرد الرضا حصوله بلا سبب يتسبب به إلى شئ .
ومنه يعلم : أنه لا يقاس إجازة التراضي بإجازة الإجازة ، فإن الإجازة بنفسها انشائي والمجاز عقد انشائي ،
فتكون إجازة المالك لا إجازة غيره المتعلقة بعقد صادر عن آخر إجازة للعقد بواسطة ، بخلاف إجازة الرضا
المتحقق من الفضول ، فإنه لا أمر تسبيبي لا بواسطة ولا بلا واسطة . ( ج 2 ص 128 ) * ( ص 144 )
( 147 ) الطباطبائي : ليت شعري من أين هذا الظهور ، إلا أن يقال : السيرة الموجودة الآن على عدم إجراء
الصيغة كانت موجودة في السابق ، لكنه مجرد دعوى . ولو تمسك بترك الاستفصال في صحيحة