تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وإن جعل المال في ذمته ، لا من حيث الأصالة ، بل من حيث جعل نفسه نائبا " عن الغير فضولا " ، ففيه : - مع الإشكال في صحة هذا لو لم يرجع إلى الشراء في ذمة الغير - : أن اللازم من هذا أن الغير إذا رد هذه المعاملة وهذه النيابة تقع فاسدة من أصلها ، لا أنها تقع للمباشر . ( 143 )
شرح
ظاهر كلمات جملة من الأساطين ذلك ويمكن تطبيقه على القواعد . إما ظهور كلماتهم في ذلك ففي الشرايع في باب المضاربة فيما لو اشترى الوكيل من ينعتق على الموكل تصريح بذلك وإما تطبيقه على القواعد ، فلأنه لا إشكال فيه إلا ما استشكل عليه المصنف قدس سره على سبيل الترديد ولنا اختيار كلا شقي الترديد أما قوله : ( إن جعل المال في ذمته بالأصالة مع اشترائه للغير ) فيجب الحكم إما بالبطلان لو عمل بالنية ، وإما بوقوعه لنفس المباشر لو ألغى النية وعلى أي حال لا معنى لوقوعه للغير لو أجاز . ففيه : أنه لا مانع من ذلك ويكون نظير بيع التولية ، غاية الأمر : أنه يتوقف على إحراز أن قصده للغير من قبيل جعل التولية وإجازة الغير من قبيل القبول . ( ص 231 ) ( 143 ) الطباطبائي : لم أعرف وجه الإشكال في صحة هذه النيابة الفضولية إذا جازها بإجازة البيع بل الفضولي في جميع المقامات يتصور على وجهين ، أحدهما : أن يبيع مال الغير مع عدم البناء على النيابة عنه . والثاني : أن يبيع عنه بعنوان النيابة فإذا أجاز المالك البيع على هذا الوجه مكانه أجاز النيابة أيضا " فإذا ترتب عليها أثر يترتب ذلك الأثر . ودعوى : أن النيابة غير مقابلة للفضولية ، كما ترى ! ثم على فرض صحة هذه النيابة لا وجه لاحتمال عدم جوعه إلى الشراء في ذمة الغير إذ مع هذه النية يرجع إلى الشراء في ذمته في اللب قطعا " . ( ص 147 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما قوله : ( وإن جعل المال في ذمته من حيث النيابة فيجب أن يقع العقد فاسدا " في صورة رد المنوب عنه لا وقوعه عن المباشر ) . ففيه : إن جعل المال في ذمته نظير الضمان عن الغير ، بناء على مذهب الجمهور من عدم انتقال الضمان من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن فيكون كل منهما ضامنا " بنحو الطولية ففي المقام يكون المباشر هو المتعهد للمال وهو الملزم به أولا " .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 425 | الشيخ صادق الطهوري