تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
ولكن إذا جاز من قصد العقد له ينصرف عن المباشر إليه وإذا رد يبقى في ذمته ، وكما أن في المضاربة لو لم يضف الوكيل وقوع البيع في اللفظ إلى الموكل بل قصده له ، ولكنه في اللفظ قال : ( اشتريت ) يقع له لو أنكر الموكل ، فكذلك في الفضولي فقصد الفضولي وقوع العقد للغير مع إضافة الشراء إلى ذمة نفسه من حيث جعل نفسه نائبا " عن الغير لا يوجب عدم وقوع العقد له لو رد من وقع العقد له . وهذا ، مبني على ما تقدم من أن المعاملة ليست في الواقع مرددة بين المباشر والمنوى بل متعلقة بنفس المباشر ولكن إذا أجاز المنوي ينصرف عن المباشر إليه لبناء المباشر على أن يكون ثمن العين في ذمته وأن يأخذه ممن قصد إجازته فيتعلق الثمن بذمة المجيز طولا " ومترتبا " على ذمة المباشر ، ولذا لو رد يتعين في ذمة المباشر وبهذا الملاك حكموا في المضاربة الفاسدة أنه لو اشترى العامل في الذمة وكان قصده أداء ما في الذمة بعين مال المالك بأن الربح للمالك إذا أدى ما في الذمة بعين ماله وللعامل أجرة المثل ، فإن وقوع الربح للمالك ليس إلا من باب العامل التزم بأداء الثمن من مال المالك مع أنه اشترى في ذمة نفسه وهكذا في التجارة في مال اليتيم ، فإن كون الربح لليتيم مع أن المتجر قد يشتري بعين مال اليتيم ، وقد يشتري في الذمة ويقصد أداء ما في الذمة من مال اليتيم لا يتم إلا بأن يكون قصد الأداء من مال اليتيم موجبا " لتعلق حق طولي لليتيم في المعاملة وبهذا الملاك حكموا في باب الوكالة بأنه لو باع الوكيل وظهر العيب في المبيع ولم يسند المعاملة في اللفظ إلى الموكل بأن الوكيل هو الملزم بأداء تفاوت الصحيح والمعيب وهذا ليس إلا من باب أن الملزم بالمعاملة هو نفس المنشئ ، ولذا قد يفرق بين علم الطرف بالوكالة وعدمه . بل قد يقال : إن مع العلم أيضا " لو لم يسند المعاملة إلى الموكل يكون نفس الوكيل هو الملتزم بعدم العيب فيستكشف من هذه الأبواب : إن المعاملة ليست مرددة في الواقع بين المباشر والمنوى بل تقع للمباشر ، ولكنه لما قصد أداء الثمن من مال غيره فلو أجاز الغير تقع له . وأما لو رد فلا وجه للانصراف فتقع من نفس المنشئ واقعا " . وبالجملة : إذا أسند المعاملة إلى الغير لفظا " فليس هو ملزما " بها بل تقع للغير إذا أجاز وتبطل إذا رد الطباطبائي : قال في الشرايع : ( وكل موضع يبطل فيه الشراء للموكل للمخالفة فإن كان سماه لم يقع