وحينئذ فإن أجاز من قصد مالكيته وقع العقد ، وإن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا " ،
لأن مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردد في باب الفضولي بين
مالكه الأصلي ومن وقع له العقد ، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردده بين الفضولي
ومن وقع له العقد ، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج إلى إجازة ووقع له ،
إلا أن الطرف
الآخر لو لم يصدقه على هذا القصد وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي ، لوقوع
العقد له ظاهرا " ، كما عن المحقق وفخر الاسلام والمحقق الكركي والسيوري والشهيد الثاني .
وقد يظهر من إطلاق بعض الكلمات - كالقواعد والمبسوط - ( 134 ) وقوع العقد له واقعا " ، وقد
نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة . ( 135 )
شرح
فلا يلزم منه كون التمليك بلا عقد ، حيث إنه بلا قصد ، لأن ما هو تسبيبي هي الملكية وهي على الفرض
قصدية وقصد طرفها لازم عقلي للتسبب إليها ، فإذا فرض من العاقل نوعه القصد إليها من دون التفات
إلى لازمها ترتب عليه لازمها العقلي مع الامكان وإلا فيلغو ذلك التسبب فتدبر جيدا " .
( ج 2 ص 127 ) * ( ص 143 )
( 134 ) الطباطبائي : وكالتذكرة في عبارتها الآتية بل سيأتي إن ظاهرها دعوى الاتفاق عليه . ( ص 146 )
( 135 ) الطباطبائي : الأقرب : البطلان إن كان الشراء بعين المال أو في الذمة وذكر المالك وإلا وقع للعامل
مع علمه ، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال .
وفي الشرايع : ( إذا اشترى من ينعتق على رب المال فإن كان بإذنه صح ) إلى أن قال : ( وإن كان بغير إذنه
وكان الشراء بعين المال بطل وإن كان في الذمة وقع الشراء للعامل إلا أن يذكر رب المال ) انتهى .
وظاهرهما - كما ترى - وقوع الشراء له واقعا " وظاهرا " مع عدم الذكر الذي ظاهره الذكر اللفظي .
ويحتمل أن يكون المراد به الأعم من اللفظي والقصدي ، كما حمل عليه في الجواهر عبارة الشرايع حيث
قال : ( وقع الشراء للعامل ظاهرا " وباطنا " إلا أن يذكر رب المال لفظا " فيكون فضوليا " أو نية ، فكذلك
وإن ألزم به ظاهرا " ، إلا أنه في الواقع موقوف على إجازة المالك فمع فرض عدمها كان له بيعه وإن كان
أتاه مقاصة ، كما هو واضح . ( ص 146 )