شرح
وإلا يلزم حصول تمليك شخص خاص ، أو تملكه بلا عقد ، لوضوح تبعية العقد للقصد .
فانقدح بذلك : إنه لا يكاد يتحقق تمليك أحد الشئ أو تملكه بدون قصده تفصيلا " أو إجمالا " وإلا كان بلا
عقد فانقدح فساد ما أفاده فيما بعد من صرف الكلي إلى ذمة أحد ، أو صرف البيع ، أو الشراء إليه ، وإن لم
يقصده ، أو لم يضفه إليه إلا أن يكون مراده ، أن يقصده تفصيلا " لا مطلقا " . فافهم . ( ص 58 )
النائيني ( منية الطالب ) : إنك قد عرفت سابقا " : إن الكلي لا يعد مالا " إلا إذا أضيف إلى ذمة شخص
والإضافة تتحقق بأحد من الأمور الأربعة ،
الأول : بأن يقول : ( بعت عشرة أمنان من الحنطة لزيد ) . الثاني : بأن يقصد كونها من زيد .
الثالث : بأن يضيف إلى ذمة زيد . الرابع : بأن يقصد بيعها عن ذمة زيد ، فإضافة البيع إلى الغير أو قصد
البيع له يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك ، كما أن تعيين ذمته لفظا " أو قصد ذمته يوجب وقوع البيع له .
ولو لم يقل : ( بأنه بعت الكلي في ذمة زيد لزيد ) ، فعلى هذا لو أضاف الكلي إلى ذمة الغير أو قصد هذا
المعنى ثم قصد البيع لنفسه أو تلفظ به ، كذلك يقع التنافي بينهما ظاهرا " ، مثلا " لو قال : ( اشتريت هذا لفلان
بدرهم في ذمتي ) أو ( اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان ) يقع التنافي ، كما أنه لو قصد الشراء لفلان
أضاف إلى ذمة نفسه أو قصد الشراء لنفسه وأضاف إلى ذمة غيره يقع التنافي بينهما ظاهرا " ، وهذا لا
إشكال فيه . ( ص 229 )
الإصفهاني : قد مر سابقا " إن الكلي ما لم يضف إلى ذمة شخص خاص لا يقبل اعتبار الملكية عند العقلاء
فقصد من له العقد إن كان ملازما " لقصد كون الكلي في ذمة من له العقد صح وإلا فلا .
ومنه تعرف : إن مجرد قصد من له العقد لا يغني عن إضافة الكلي إليه ، كما هو ظاهر العبارة ، كما أنك قد
عرفت سابقا " : إن تعيين العوضين ولو بتعيين الذمة لا يغني عن قصد المالكين ، لا لأنه يوجب كون التمليك
أو التملك بلا عقد ، حيث إنه بلا قصد ، بل لأن الملكية ربط خاص متقوم بطرفيه بل لو كان البيع بمعنى
المبادلة لا تمليكا " لكان الأمر كذلك بداهة إن المبادلة بين المالين بلحاظ الملكية ، لما مر مرارا إن المبادلة من
المعاني التي لا تتم إلا بلحاظ معنى آخر .
وأما لو انقدح في نفسه القصد إلى التسبب إلى الملكية من دون تعيين المالك قصدا " غفلة عن حقيقة الحال ،