تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بقي هنا أمران : الأول : أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا " أو دينا " في ذمة الغير . ومنه جعل العوض ثمنا " أو مثمنا " في ذمة الغير . ( 132 )
شرح
( 132 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن لبيع ما في الذمة صورتين : الأولى : أن يتعلق العقد الصادر من الفضولي على الثمن والمثمن الذي يكون في الذمة فعلا " كأن يشتري عينا " من زيد بدين كان لعمرو في ذمة بكر ، أو في ذمة نفسه ، أو يبيع الحنطة التي في ذمة زيد لعمرو بدراهم موجودة من بكر . الثانية : أن يجعل الثمن والمثمن دينا " في ذمة غيره ، كما إذا اشترى عينا " وجعل ثمنها في ذمة زيد أو باع منا " من الحنطة سلما " في عهدة زيد بدراهم لبكر ، وحكم الصورتين حكم ما لو باع العين الخارجية بدراهم خارجية في أنه لو أجاز مالك الكلي أو من جعل الكلي في ذمته ، بيع الفضولي يقع للمجيز لعدم الفرق بين العين الشخصية والكلية . ( ص 229 ) الطباطبائي : اعلم ( أولا " ) : إن كون ما يرد عليه البيع الصادر من الفضولي كليا " في الذمة له صورتان ، إحديهما : أن يكون كذلك قبل البيع كأن يكون للمالك على غيره ولو كان ذلك الغير هو الفضولي منا " من الحنطة أو عشرة دراهم فيجعله الفضولي مثمنا " أو ثمنا " في البيع . الثانية : أن يكون كذلك بهذا البيع لا قبله ، كما إذا باع منا " من الحنطة في ذمة المالك أو يشتري شيئا " له بعشر دراهم في ذمته . وإلى الثانية نظر المصنف قدس سره بقوله : ( ومنه جعل العوض ثمنا " الخ ) ، والظاهر أن مراده من أول العنوان هو الصورة الأولى ، وعلى هذا فمراده من لفظ ( الغير ) المضاف إليه لفظ ( الذمة ) غير المالك ممن له عليه كلي ومن لفظ الغير الأول والأخير غير الفضولي العاقد وهو المالك . ( وثانيا " ) : لا يخفى أنه لو قال : ( أو في الذمة ) بدل قوله : ( في ذمة الغير ) ، كان أولى لسلامته عن لزوم التفكيك في لفظ الغير وكونه أعم من الصورتين ، فيحسن التعبير حينئذ بقوله : ( ومنه جعل العوض الخ ) لكونه إشارة إلى الفرد الخفي بعد كون العبارة الأولى شاملة له بخلافه على العبارة الموجودة ، فإنه مغاير لما أريد من العبارة الموجودة ، فإنه مغاير لما أريد من العبارة الأولى ، إذ هي متكفلة لبيان الصورة الأولى