وحيث عرفت أن لازم قصد البيع للغير أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلي إلى
ذمة ذلك الغير . ( 136 ) كما أن إضافة الكلي إليه يوجب صرف البيع أو الشراء إليه وإن لم
يقصده أو لم يضفه إليه ، ظهر من ذلك التنافي بين إضافة البيع إلى غيره . وإضافة الكلي إلى
نفسه أو قصده من غير إضافة ، وكذا بين إضافة البيع إلى نفسه وإضافة الكلي إلى
غيره ( 137 )
شرح
لفظا " مع الفارق . ( ص 230 )
( 136 ) الطباطبائي : لا يخفى عدم تمامية العبارة والظاهر : أن لفظة لازم زيادة من قلم الناسخ أو سقط منه
لفظة أن على قوله : ( يوجب ) وكانت العبارة أن يوجب والأمر سهل . ( ص 146 )
( 137 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى فيما أفاده أما في القسم الأول ، أعني : ما إذا أضاف الشراء
إلى غيره والكلي إلى نفسه ، فلما في احتماله للبطلان ، إذ لا وجه للبطلان أصلا " ، وقياسه بما إذا اشترى
لغيره بعين مال نفسه فاسد ، وذلك لامكان أن يكون باب جعل الكلي في ذمته من باب الضمان ، فيصح
ضمانه للثمن عن الغير ، وانشائه في ضمن قعد البيع ، كما إذا قال : ( اشتريت للغير وأنا ضامن ثمنه أو أنا
كفيله ) ، ونحو ذلك .
لا يقال : لا يصح ضمان الثمن في ضمن ذاك العقد الذي يوجب قرار الثمن في ذمة المشتري ، لأنه من قبيل
ضمان ما لا يجب ، بل لا بد في ضمانه من تمامية العقد وتحقق المعاملة . فلا محالة يجب تأخره عن البيع مع أن
اسناد الكلي إلى نفسه يكون في ضمن البيع .
لأنا نقول : يكفي في كونه ضمانا لما استقر في عهدة المشتري من الثمن بالبيع تأخره بالرتبة ،
ولذا يصح ( بعتك وأنا كفيل ) من غير إشكال .
لا يقال : كون اسناد الكلي إلى نفسه من باب الضمان يصح لو قصد به الضمان ، بخلاف ما لو كان قصد
العاقد إيقاع البيع لغيره بجعل الثمن في ذمة نفسه .
لأنا نقول : بعد كون اللفظ قالبا " لإنشاء الضمان ، وكان صدوره منه بإرادته ، يكون قصد جعل الثمن في
ذمته لغوا " ، لأنه قصد ما لم يوجده في الخارج ، حيث إنه قصد شيئا " وأوجد شيئا " آخر ، غير ما قصد نظير ما