شرح
إليه شئ ، بل كان تدبير شأن المعاملة بنظر الولي وكان الصبي مباشرا " لاجراء الصيغة فقط ، فلا بيع
ولا عقد له ،
ومنه تعرف : أن إطلاق النص لصورة إذن الولي لا يفيد سلب الأثر عن عبارته . ( ص 117 ) * ( ج 2 ص 23 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أما ما أفاده من كون المرفوع هو المؤاخذة ، فقد عرفت ما فيه من : عدم
الاحتياج إلى التقدير بعد كون القلم هو النائب عن الفاعل .
وما أفاده من تعميم المؤاخذة لما يشمل الالتزامات في باب العقود ، لا يخفى ما فيه من البعد وارتكاب
خلاف الظاهر على ما لا يخفى .
والانصاف : كون التعليل لرفع العمد عن الصبي والمجنون وتحمل العاقلة ديتها برفع القلم عنهما يوضح
المراد من رفع القلم ، وأن المراد به هو ما قدمناه من أحد المعنيين أعني : إما الحمل على معنى الكنائي ،
وهو كون الصبي والمجنون في الأفعال التي تتقوم بالقصد يكونان مرخي العنان كالبهائم ، وإما الحمل على
رفع قلم التشريع وجعل الأحكام . ( ص 403 ) . ( ص 402 )
النائيني ( منية الطالب ) : بالجملة : وإن أجاد المصنف قدس سره فيما أفاد من أن المرفوع عن الصبي هو
الأحكام المترتبة على الأفعال بعنوانها القصدي ، لا الأحكام المترتبة على الأفعال التي بذاتها موضوعات لها ،
لظهور الخبر في أن الصبي كالمجنون ، إلا أنه لا وجه لالتزامه بتعلق الرفع بالمؤاخذة ، ثم تعميمها للآثار الدنيوية ،
ثم تمسكه بإطلاق الرفع لما إذا صدر الفعل عن الصبي بإذن الولي ، فإن التمسك بالاطلاق في هذا المقام من
الغرائب على مذهب من اختار من : أن التقابل بينه وبين التقييد تقابل العدم والملكة ، فإنه لو كان المراد من
الرفع ، رفع الأثر رأسا " وإن فعله كالعدم وقصده كعدم القصد ، فلا موقع للتمسك بالاطلاق ، لأن الإذن لا
يمكن أن يؤثر في الفعل الذي هو بمنزلة العدم حتى يتوهم تقييد عدم الأثر بمورد الخلو عن الإذن ، فيتمسك
بالاطلاق لرفع هذا التوهم ، ولو كان المراد منه أن الصبي ليس مستقلا " في التصرف فهو كالراهن أو
الباكرة ، فلا يصح التمسك بالاطلاق ، لأنه ينقلب الفعل في مورد الإذن عما عليه ، فلا يصح أن يقال : الراهن
لا يستقل بالتصرف ، سواء إذن المرتهن أم لا . ( ص 362 )