تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
لا يستقيم إلا بأن يراد من ( رفع القلم ) ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعا " من حيث العقوبة الأخروية والدنيوية المتعلقة بالنفس - كالقصاص - أو المال - كغرامة الدية - وعدم ترتب ذلك أفعالهما المقصودة المتعمد إليها مما لو وقع من غيرهما مع القصد والتعمد لترتب عليه غرامة أخروية أو دنيوية . وعلى هذا ، فإذا التزم على نفسه مالا " بإقرار أو معاوضة " ولو بإذن الولي ، فلا أثر له في إلزامه بالمال ومؤاخذته به ولو بعد البلوغ . فإذا لم يلزمه شئ بالتزاماته ولو كانت بإذن الولي ، فليس ذلك إلا لسلب قصده وعدم العبرة بإنشائه ، إذ لو كان ذلك لأجل عدم استقلاله وحجره عن الالتزامات على نفسه ، لم يكن عدم المؤاخذة شاملا " لصورة إذن الولي ، وقد فرضنا الحكم مطلقا " ، فيدل بالالتزام على كون قصده في إنشاءاته وإخباراته مسلوب الأثر . ( 23 )
شرح
وبالجملة : فالرواية المذكورة لا تشمل غير العقوبات الأخروية أو الدينية كالحدود والقصاص ، فمثل الاتلافات والجنايات الموجبة للدية والأقارير والمعاوضات ونحوها ، غير مشمولة لها أصلا " وأما التعزيزات فهي وإن كانت مشمولة من حيث هو ، لأنها عقوبات دنيوية ، إلا أنه لا بد من إخراجها من باب التخصيص أو التخصص حسبما أشار إليه المصنف قدس سره من : ( أن المراد القلم الموضوع على البالغين فلا تشمل التعزير . ) لكن الأولى : الأول ، لأن مقتضى ما ذكروه عدم ثبوت التعزير في مقام يكون حكم البالغين أي ذلك ، مع أن الرواية مطلقة ، ولا دلالة فيها على كون المراد ما ذكره من خصوص القلم الموضوع على البالغين ، فتدبر . ( ص 114 ) ( 23 ) الإصفهاني : بل لسلب الأثر عن فعله الذي لو كان كبيرا " لكان مما يؤاخذ به ، ومن الواضح : أن المؤاخذ بالعقد وبالوفاء به من له العقد ، لا مباشر إجراء الصيغة كبيرا " كان أو صغيرا " وكذا بكل التزام وبكل فعل له أثر ، وقد مر : أن مجرد إذن الولي لا يوجب الاستقلال في العمل ، بل ربما يكون وربما لا يكون ، فإذا فوض إليه أمر المعاملة وتدبير شأنها كسائر الوكلاء المفوضين فلا أثر لفعله وإذا لم يفوض