تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وأما سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهو - مع تسليمه - مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى ، ككونه واردا " مورد الغالب ، كما فيما نحن فيه وفي قوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ( 55 ) مع احتمال أن يكون ( عن تراض ) خبرا " بعد خبر لتكون على قراءة نصب ( التجارة ) - لا قيدا " لها - ( 56 ) وإن كان غلبة توصيف النكرة تؤيد التقييد - فيكون المعنى : إلا أن يكون سبب الأكل ( تجارة ) وتكون ( عن تراض ) ومن المعلوم : أن السبب الموجب لحل الأكل في الفضولي إنما نشأ عن التراضي ، ( 57 )
شرح
واحد من المتعاملين مورد الخطاب وعدم ارتباط خطاب كل الآخر ولا ملازمة بين ارتباطية العقد الصادر عنهما بحيث يكون لكل واحد منهما دخل في حصوله وتحققه وبين ارتباطية خطاب المتعلق بكل واحد منهما ، فإذا صدر العقد من الأصيل والفضولي يكون الأصيل متعلقا " للخطاب بنفس صدوره ، إذ ما هو اللازم من قبله تحقق بحيث لا حالة انتظارية من قبله ، وإنما وقوف العقد من ناحية عدم تحقق الإجازة من طرف الآخر فيكون هذا العقد لازم الوفاء من طرف الأصيل ويصير كذلك بسبب الإجازة من طرف الآخر . ( ص 34 ) ( 55 ) الإيرواني : إذا سلم سياق التحديد لم يكن محيص من الالتزام بالمفهوم ولم يكن محل لحمل القيد على الغالب ، فإن القيود الغالبية التوضيحية لا يؤتى بها في مقام التحديد . ( ص 120 ) ( 56 ) الطباطبائي : الاحتمال إنما يكون مخلا " بالاستدلال إذا كان موجبا " للاجمال ومن المعلوم أنه في المقام مخالف للظاهر حسبما اعترف به المصنف قدس سره . ويؤيده : أنه على قراءة الرفع يتعين التعيين التقييد ، إذ دعوى احتمال كونه خبرا " وكون تجارة اسما " بعيد في الغاية ، إذ عليه كان المناسب تعريف التجارة . ( ص 138 ) ( 57 ) الطباطبائي : هذا حاصل المعنى وإلا فلا يمكن أن يرجع الضمير في يكون إلى لفظ السبب المقدر وبل التقدير على قراء النصب إلا أن تكون التجارة تجارة عن تراض أو تكون الأموال أموال تجارة عن تراض والأظهر : الثاني فالضمير راجع إلى الأموال ويكون قوله : ( تجارة ) قائما " مقام المضاف المقدر وهو
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 327 | الشيخ صادق الطهوري