تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
فقط لا يكفي بل لا بد من كون عن تراض قيد للخبر . نعم ، القيدية فقط كافية إذا كانت الآية بصدد تحديد السبب المحلل والسبب المحرم ، فلا حاجة إلى دعوى الحصر من قبل أداة الاستثناء ولو كان قوله تعالى تكون تامة أمكن التقييد ، بناء " على قراءة الرفع أيضا " لكنه خلاف الظاهر . ( ج 2 ص 97 ) * ( ص 136 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لكنه لا يخفى ما فيه ، لما تقدم في بيع المكره من المنع عن كون الاستثناء منقطعا " بل هو استثناء متصل والمستثنى منه هو قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم ) لا خصوص كلمة ( باطل ) وإنما يجئ بكلمة ( باطل ) تعليلا " للنهي ، فيصير مفاد الآية حرمة أكل الأموال بما عدا التجارة عن تراض فالمنع عن إفادة الآية المباركة للحصر ساقط جدا " ، كما أن احتمال كون كلمة عن تراض خبرا " بعد خبر بعيد في الغاية . فالحق في الجواب عن الاستدلال بها : هو ما تقدم في بيع المكره من كون الآية دالة على اعتبار مقارنة الرضا مع التجارة بالمعنى الاسم المصدري ، أعني : التكسب والنقل والانتقال ووقوع أثر البيع وهذا مما لا كلام فيه ، سواء قلنا : في باب الإجازة بالنقل أو بالكشف الحكمي ، بل الحقيقي أيضا " . إنما الكلام في دخل الرضا في التجارة بالمعنى المصدري ، أعني : إنشاء التجارة بالعقد ، ليكون مما يعتبر في العقد كالعربية والماضوية ونحوهما ، والآية لا تدل عليه فهي أجنبية عن الدلالة على بطلان الفضولي ، كما لا يخفى . وكذلك الكلام في ( أوفوا بالعقود ) ، إذ هو أيضا " دال على وجوب الوفاء بكل عقد بمعنى الاسم المصدري . فإن قلت : فعلى هذا يلزم أن لا يكون العقد لازم الوفاء من طرف الأصيل أيضا " قبل إجازة المالك ، إذ ما لم تتحقق الإجازة لم يتحقق العقد بمعنى الاسم المصدري وما لم يتحقق لم يصح جعله موضوعا " لوجوب الوفاء . قلت : مقتضى تقابل الجمع بالجمع ، أعني : قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) و ( لا تأكلوا أموالكم الخ ) هو كون كل