وليس في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق للسمسار على وجه ينافي كونه
فضوليا " ، كما لا يخفى . ( 49 ) فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه وحكم الإمام عليه السلام
بعدم البأس - من دون استفصال عن المحتملات - أفاد ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات .
شرح
وثانيا " : إنه كيف يمكن أن يكون الشراء فضوليا " مع فرض إذنه فيه ! ( ص 138 )
الإصفهاني : الحكم بالفضولية بملاحظة أن غاية ما صدر من صاحب الورق اخباره برضاه إذا شاء وبرده
إذا شاء فلا يكون اعطائه الورق وقوله : ( تشتري ) إذنا " في الاشتراء ، إلا أن الظاهر أحد الشقين المتقدمين
( ج 2 ص 95 ) * ( ص 135 )
الإيرواني : قد عرفت : إن احتمال الفضولية باطل لا يحتمل من السؤال ولو سلمنا ، فمن المقطوع به إن
الاشتباه في مراد صاحب الورق لم يكن من السائل وإنما كان اشتباهه حكميا " محضا " مع تبين موضوع
السؤال وتعين ما وقع وجرى بينه وبين صاحب الورق وقد حكم الإمام عليه السلام أيضا " بعدم البأس في
ذلك الموضوع .
نعم ، نحن لا نعلم ذلك الذي جرى ماذا ونحتمل أن يكون شئ من الأمور المذكورة وهذا لا يوجب الحكم
بالعموم ، فإن عدم الاستفصال الذي هو دليل العموم هو عدم الاستفصال في موضوع عدم تبين موضوع
السؤال لا في موضوع تبينه وكان الاشتباه في حق غير المتخاطبين ، كما في المقام . ( ص 119 )
( 49 ) الإيرواني : انقسام الإذن في الشراء على قسمين ، قسم يخرج الشراء عن الفضولية ، وآخر لا يخرج ،
إنما يكون إذا اختلف متعلق الإذن ، وما حصل من الخارج في الشراء إما بأن إذن صاحب الورق في أن
يشتري الدلال لنفسه ، فذهب واشترى لصاحب الورق ، أو إذن في مجرد إنشاء المعاملة بلا رضا منه
بحقيقتها وكان رضاه بحقيقتها تابعا " لرؤيته للسلعة واختياره أو الرضا بالإنشاء ، لا يخرج المعاملة عن
الفضولية وإلا خرج كل فضولي عن كونه فضوليا " لرضا المالك بالإنشاء وكل من الأمرين باطل .
أما الأول : فإن الإذن بالشراء لنفسه بورق الغير ليس عند المصنف إذنا " في البيع ، فإن حقيقة البيع متقوم
بدخول العوض في ملك صاحب المعوض ، مع أن صريح الصحيحة الإذن في البيع وأيضا " ظاهرها هو : أن
الدلال أتى بما أمر به لا بشئ أجنبي .