تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
المولى لأن نفسه ملك لسيده . نعم نكاحه للغير وضمانه ونذره وكل ما يتعلق برقبته بعد العتق لا يرجع نتيجته إلى سيده ، وعلى هذا فما عن ابن حمزة قدس سره من : ( أن نكاح العبد وكذا نكاح الحر لغيره كنكاح الولي الشرعي والعرفي إنما يصح بالإجازة لخصوصية خاصة في كل مورد ، فالتعدي من هذه الموارد إلى مطلق نكاح الفضولي فضلا " عن سائر عقوده ) مشكل لا وجه له ، لأن المناط في الاستدلال إذا كان العلة المنصوصة فيتعدى منها إلى كل مورد توجد فيه العلة . وبالجملة : استفادة حكم غير ما ذكر في النص عما ذكر فيه على أنحاء ، منها : ما إذا علم عدم الفرق بين ما ذكر فيه وغيره ، كما إذا سئل عن رجل صلى بغير وضوء فقيل يعيد . ومنها : ما إذا اشتمل الكلام على عموم يشمل المورد وغيره ، كما إذا سئل عن رجل شك في السجود بعد ما قام ، فقيل : كلما شككت في شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ . ومنها : ما إذا كان مشتملا " على علة لا يحسن التعليل بها إلا إذا كان العلة بمنزلة الكبرى الكلية والمورد بمنزلة الصغرى ، كما لو قيل : لا تشرب الخمر ، لأنه مسكر وأخبار باب نكاح العبد من هذا القبيل ، ويمكن أن يكون من قبيل القسم الأول بالغاء خصوصية السيادة وعلى أي حال لا يبتنى الاستدلال على الأولوية ، مع أن دعوى كونها قطعية ليست مجازفة . ( ص 215 ) الإيرواني : هذا عندي من أقوى الأدلة على صحة الفضولي ، توضيحه : أن قوله عليه السلام في هذه الأخبار : ( لم يعص الله وإنما عصى سيده ) لا يراد به معصية الله بمخالفة أوامره ونواهيه وإنما المراد منه عدم العقد على النحو الذي قرره وعلى الشرائط الذي اعتبرها ، فإن هذا أيضا " معصية وخروج عن القوانين الشرعية وأيضا " لا يراد من معصية السيد مخالفة نهيه ، بل عدم الاستيذان منه في النكاح وهذا واضح بأدنى تأمل في مورد الرواية ، وحينئذ نقول إن قوله عليه السلام ردا " لمن أفتى ببطلان النكاح في مورد الرواية : ( إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ) كالصريح في انحصار السبب في بطلان النكاح في معصية الله بمعنى عدم إجراء العقد على طبق ما قرره من الشرائط وإنه ليس من ذلك عدم رضا أحد من المخلوقين فإذا تعدينا بعموم العلة من النكاح إلى سائر المعاملات ثبت المدعى ، وذلك أن الفضولي أيضا " لم يعص الله ولم يترك شيئا " مما اعتبر في تأثير المعاملة وإنما ترك الاستيذان من المالك .