ويمكن التأييد له - أيضا " - بموثقة عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام : ( عن السمسار يشترى
بالأجر فيدفع إليه الورق ، فيشترط عليه إنك تأتي بما تشترى فما شئت أخذته وما شئت
تركته ، فيذهب فيشترى ثم يأتي بالمتاع ، فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت .
قال : لا بأس . . . الخبر . ) ( 47 )
شرح
وحاصل المراد : أنه إذا باع الثوب المردود إليه بأكثر من ثمنه أي الذي تقوم عليه بعد الرجوع إليه بوضيعة
فليرد الزيادة للمشتري الأول ، لأنه خسر هذا المقدار في هذا الثوب بشرائه ورده ووصل إلى البيع ما
يقابله . ( ص 137 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك أن البيع لو كان صحيحا " بالإجازة ، فلا فرق بين البيع بما زاد أو بما نقص أو بما
ساوى ، فالاقتصار على الأول كاشف عن أن الوضيعة وإن كانت مشروعة لا بعنوان الإقالة ، فإنها لا
يقتضي إلا رد كل من العوضين بتمامه إلى صاحبه ، بل بعنوان آخر كالصلح والشرط بإزاء نفس الإقالة
فالبيع صحيح في نفسه ، إلا أن رد ما زاد بعنوان الاستحباب رعاية للمستقبل لئلا يتضرر بإقالته دون ما إذا
ساواه أو نقص ، فإن المقيل حينئذ كالمستقيل في الأول وأسوأ حالا " منه في الثاني . ( ج 2 ص 95 ) * ( ص 135 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وجه دلالة هذا الخبر على صحة الفضولي هو : أن إقالة بيع الثوب إذا رده
على بايعه بالوضيعة تكون باطلة ، فيبقى الثوب عند البايع على ملك المشتري وإذا باعه البايع والحال
هذا يكون فضوليا " ووجوب رد الزائد عن ثمنه إلى المشتري إنما هو لمكان وقوع البيع في ملكه ، فيدل على
صحة الفضولي مع إجازة المالك .
ولا يخفى ما فيه ، لأن تسلم المشتري الثوب إلى البايع تفويض لكل ما يرجع إليه إلى البايع من بيعه
وشرائه ، غاية الأمر بتخيل أنه ماله لمكان الجهل ببطلان الإقالة فيدخل المقام فيما لو إذن الغير في التصرف
في مال باعتقاد أنه مال المأذون ، ثم تبين أنه من مال الإذن وسيأتي حكمه .
وكيف كان فهو خارج عن باب الفضولي . ( ص 31 )
( 47 ) النائيني ( منية الطالب ) : وأما موثقة عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام عن السمسار يشتري بالأجر
فيدفع إليه الورق ، فيشترط عليه أنك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته فذهب ليشتري