شرح
اعتبار المباشرة لا ربط له بالمقام .
وأما الثالث : فهو متفرع على الثاني : مع أنه لو كان نفس العبد المأذون مأمورا " بالحج ، فظهور الرواية في
كونه مأمورا " بأن يحج بلا إذن ممنوع .
وأما الرابع : فهي وإن كانت مخالفة للقاعدة لأن الظاهر من القضية إن هذا العبد كان عنده المال من جميع
الخصماء وكان مأذونا " في التجارة لمولاه ولمولى أبيه ومأذونا " في اشتراء العبد وعتقه وإعطاء بقية الألف
للحج من قبل الدافع ، فإقراره ماض على كل واحد لأن من ملك شيئا " ملك الاقرار به .
والظاهر من عمله الخارجي أنه كان مقرا " بأنه اشترى العبد من دراهم الدافع ، فحجية عمله أو إقراره
يقتضي نفوذه على مولى الأب فعود العبد رقا " على خلاف القاعدة إلا أن كونه مخالفا " لأصالة الصحة غير
معلوم ، لا من باب أن أصالة الصحة في طرف كل واحد من المدعيين للصحة معارضة بأصالة الصحة في
الطرف الآخر ويرجع إلى أصالة عدم الانتقال من مولى الأب ، بل لأن أصالة الصحة تجري فيما إذا كان
الشك راجعا " إلى شرائط العقد وفي المقام قابلية هذا الشراء من حيث العوض غير معلومة لاحتمال شرائه
عبد شخص بمال هذا الشخص .
وأما الخامس : فكون مولى المأذون ذا يد على عبده غير ملازم لأن يكون ذا يد على الألف الذي
اختصموا فيه ، مع أن المأذون في التجارة عمله مطابق لدعوى ورثة الدافع .
وأما السادس : فكونه حرا " غير ثابت إلا من باب عمل العبد المأذون ومن هذه الجهة عوده رقا " إلى مولاه
مخالف للقاعدة ، وأما من غير هذه الجهة فلم يعلم كونه حرا " حتى يمتنع عوده رقا " .
وكيف كان ، هذه الرواية مطابقة للقاعدة أو غير مطابقة ظهورها في المدعى ممنوعا " ومجرد الاشعار
والاحتمال لا يفيد . ( ص 218 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) يمكن التمسك بخبر ابن أشيم بوجهين : الأول دلالة حكمه عليه السلام
برد المملوك رقا " لمولى العبد المأذون إذا أقام البينة على أن عبده اشترى أباه من ماله ، فإن دعواه ملكية
الأب المشترى وأنه اشترى من ماله متضمن لإجازة البيع فالحكم بكونه له بعد البينة متوقف على صحة البيع بالإجازة وهو المطلوب .