تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وليا " فيخرج عن موضوع البحث ووجه ضمانه للمال مع كونه وليا " اعتبار صحة تصرفه بما إذا كان مليا " فإن الولي الغير الملي حكمه حكم غير الولي في حرمة تصرفه في مال اليتيم . ويستفاد هذا التفصيل من نفس الأخبار قال عليه السلام : ( إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن ) وعنه عليه السلام في سؤال زرارة في رجل في رجل عنده مال اليتيم فقال عليه السلام : ( إن كان محتاجا " ليس له مال فلا يمس ماله وإن هو اتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن ) ولو أخذ باطلاق الروايات لا سيما في مثل خبر سعيد سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم وإن وضع فعلى الذي يتجر ففيه أولا " : إنه ليس في هذه الأخبار دلالة على كون هذا العقد مما لحقه الإجازة بل ولا تعرض فيها لما إذا كان لليتيم ولي وحمله على إجازة الولي فيما كان له ولي وإجازة حاكم الشرع فيما لم يكن له ولي في كمال البعد . وثانيا " : الجمع بين كون الربح لليتيم والوضيعة على التاجر لا يتصور في بيع الفضولي لأن الولي لو أمضي هذه المعاملة فالوضيعة على اليتيم ولو ردها فلا وضيعة حتى تكون على التاجر فلا بد من حمل هذه الأخبار على تجارة الولي فيما لم يكن مليا " فإن الربح لليتيم ويضمن المال وعليه النقص وأبعد من ذلك إدخالها في مسألة الفضولي بالإجازة الإلهية ، بل لا معنى لذلك أصلا " ، فإن المتجر لو كان مأذونا " من قبل الله سبحانه فليس عقده فضوليا " وإن لم يكن مأذونا " فلا يلحقه الإجازة قطعا " . ( ص 218 ) الطباطبائي : ليس في تلك الأخبار ما يكون نصا " أو ظاهرا " في كون المتجر غير الولي . نعم هي باطلاقها ربما يكون شاملة على ما فهمه الأصحاب منها ، حيث إنهم ذكروا أنه لو كان المتجر وليا " مليا " فلا يكون ضامنا " ولو فقد أحد الوصفين كان ضامنا " والربح لليتيم من جهة الأخبار المذكورة ولا بأس بنقل جملة منها ، فمنها : صحيحة ربعي عن الصادق عليه السلام في رجل عنده مال اليتيم فقال عليه السلام : ( إن كان محتاجا " ليس له مال فلا يمس ماله ، وإن هو اتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن ) . ومنها خبر منصور الصيقل ، سئلت : أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به ، فقال عليه السلام : ( إذا