شرح
معه في النوع .
الثاني : أن تكون القضية بلفظها متكفلة لاثبات العموم لاشتمالها على أدواته أو كونها مطلقة دالة على
العموم باجراء مقدمات الحكمة فيها .
الثالث : أن يكون مجموع القضية من صدرها وذيلها دالة على العموم بدلالة سياقية ، فإن كان استفادة
العموم من الرواية في المقام بالوجه الأول ، يرد عليه : عدم اتحاد المورد مع بقية الأفراد في الحكم لقيام
الاجماع على عدم تأثير الإجازة بعد الرد ، فيكون حكم الإجازة في مورد الرواية مخالفا " مع حكمها في
ساير الموارد .
وإن كان بالوجه الثاني ، يرد عليه بلزوم تخصيص المورد المستهجن القبيح ، حيث لا يجوز القاء حكم عام
لأجل الانطباق على مورد يكون خارجا " عن تحته بالتخصيص .
وإن كان بالوجه الثالث : فيمكن استفادة العموم بما سنحققه ، لكن المورد ليس من قبيل الأول ، وذلك لعدم
اتحاد المورد مع بقية أفراد نوعه ، ولا من قبيل الثاني ، لعدم ما يدل على العموم ، فتعين أن يكون من قبيل
الثالث .
وتقريبه : أن قول الإمام عليه السلام في مقام تعليم المشتري : ( خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع
لك ) ، وقول الباقر عليه السلام : ( فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ) كلاهما يدلان على مفروغية
قابلية بيع الفضولي لأن ينفذ بالإجازة ، فكل واحدة من لفظه ينفذ البيع ، وأجاز بيع ابنه ظاهرة في تعلق
الانفاذ والإجازة بما فعله الابن وصدر عنه ، فهنا ظهوران ظهور النفوذ والإجازة في كونهما متعلقين بالبيع
الفضولي وظهور مطالبة المالك ، وأخذ الوليدة في كون الإجازة
بعد الرد ، بناء على ظهورهما في الرد
قولا " وفعلا " ، فحينئذ يجب أن يلاحظ الأظهر منهما فإن كان في البين أظهرية يؤخذ بما هو الأظهر ويجعل
قرينة على صرف الظهور الآخر ، وإلا يصير الخبر مجملا " يسقط عن قابلية الاستدلال به ، لكن الكلمتين في
كون الإجازة متعلقة بالبيع الفضولي أظهر ، بل هما نصان في ذلك ، ومطالبة المالك بالوليدة وأخذها من
المشتري لهما ظهور في كون الإجازة بعد الرد وقابلان للصرف بقرينة أظهر ، فيجعل ظهور كلمة النفوذ
والإجازة قرينة على صرف هذين عن ظهورهما في الرد ويحملان على كراهة المالك للبيع بلا إنشاء رد