شرح
به طوى مجلس القضاء بلا غرض في نقل ما وقع من المتخاصمين من القيل والقال والبحث والجدال فهذه
الوجوه طرا " واهية .
وعمدة ما يريد على الرواية من الموهنات ثلاثة وجوه :
الأول : حكمه عليه السلام بأخذ ابن الوليدة مع أنه حر ولد عن الوطي بالشبهة وذلك لجهل المشتري
ببطلان البيع ، كما يظهر من مناشدته مع أمير المؤمنين وتعليمه عليه السلام إياه بأخذ الابن البايع .
ولا يخفى أن الولد نشأ عن الوطي بالشبهة حتى في صورة الإجازة أيضا " ولو على القول بالكشف الحكمي ،
لأن مقتضى الكشف الحكمي لا يكون ترتيب جميع ما يترتب على وقوع البيع من حينه حتى لوازمه
وملزوماته حسبما يأتي شرحه .
نعم ، يصح ترتيب جميع الآثار ، بناء على الكشف الحقيقي لكنه لا نقول به ولا يمكن أن يقال : به أيضا " ،
كما سيأتي شرحه .
الثاني : حكمه بحبس الابن البايع للوليدة حتى يأخذ ابنه عن السيد مع أن البايع حر لا يجوز حبسه في
مقام أخذ ابنه المتولد عن الوليدة .
الثالث : حكمه بنفوذ إجازة السيد لبيع أمته بعد رده الكاشف عنه مطالبته في مجلس القضاء وأخذه إياها
مع ابنها بعد الحكم بأن له الأخذ ، إذ نفس المطالبة تدل على الرد بالالتزام ، حيث إنه لو أجاز البيع لما
احتاج إلى الترافع ، كما أن الأخذ رد فعلي مثل الرجوع في العدة بالفعل ، أو الفسخ الفعلي مع أن الإجازة
لا تكون مؤثرة بعد الرد بالاجماع ،
والقول بمنع الاجماع وجعل الرواية دليلا " على صحة الإجازة حتى بعد الرد ، كما في حاشية العلامة
الطباطبائي قدس سره كما ترى ! وهذه عمدة الإشكالات الواردة على الرواية
ولكنها كلها مندفعة . أما الأول : فلامكان حمل أخذ ولد الوليدة مع كونه حرا " على حبسه لأخذ قيمته
يوم ولد حرا " لكونه نماء للملك سيد الوليدة وحيث وقع حرا " من وطي المشتري يكون غرامته عليه
ويجب عليه تأدية قيمته فلسيد الوليدة حبس ولدها الحر لكي يؤخذ بقيمته .
وأما الثاني : فبحمل حبس بايع الوليدة لأجل استرداد الثمن الذي قبضه عن المشتري والغرامات التي ورد