تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
به طوى مجلس القضاء بلا غرض في نقل ما وقع من المتخاصمين من القيل والقال والبحث والجدال فهذه الوجوه طرا " واهية . وعمدة ما يريد على الرواية من الموهنات ثلاثة وجوه : الأول : حكمه عليه السلام بأخذ ابن الوليدة مع أنه حر ولد عن الوطي بالشبهة وذلك لجهل المشتري ببطلان البيع ، كما يظهر من مناشدته مع أمير المؤمنين وتعليمه عليه السلام إياه بأخذ الابن البايع . ولا يخفى أن الولد نشأ عن الوطي بالشبهة حتى في صورة الإجازة أيضا " ولو على القول بالكشف الحكمي ، لأن مقتضى الكشف الحكمي لا يكون ترتيب جميع ما يترتب على وقوع البيع من حينه حتى لوازمه وملزوماته حسبما يأتي شرحه . نعم ، يصح ترتيب جميع الآثار ، بناء على الكشف الحقيقي لكنه لا نقول به ولا يمكن أن يقال : به أيضا " ، كما سيأتي شرحه . الثاني : حكمه بحبس الابن البايع للوليدة حتى يأخذ ابنه عن السيد مع أن البايع حر لا يجوز حبسه في مقام أخذ ابنه المتولد عن الوليدة . الثالث : حكمه بنفوذ إجازة السيد لبيع أمته بعد رده الكاشف عنه مطالبته في مجلس القضاء وأخذه إياها مع ابنها بعد الحكم بأن له الأخذ ، إذ نفس المطالبة تدل على الرد بالالتزام ، حيث إنه لو أجاز البيع لما احتاج إلى الترافع ، كما أن الأخذ رد فعلي مثل الرجوع في العدة بالفعل ، أو الفسخ الفعلي مع أن الإجازة لا تكون مؤثرة بعد الرد بالاجماع ، والقول بمنع الاجماع وجعل الرواية دليلا " على صحة الإجازة حتى بعد الرد ، كما في حاشية العلامة الطباطبائي قدس سره كما ترى ! وهذه عمدة الإشكالات الواردة على الرواية ولكنها كلها مندفعة . أما الأول : فلامكان حمل أخذ ولد الوليدة مع كونه حرا " على حبسه لأخذ قيمته يوم ولد حرا " لكونه نماء للملك سيد الوليدة وحيث وقع حرا " من وطي المشتري يكون غرامته عليه ويجب عليه تأدية قيمته فلسيد الوليدة حبس ولدها الحر لكي يؤخذ بقيمته . وأما الثاني : فبحمل حبس بايع الوليدة لأجل استرداد الثمن الذي قبضه عن المشتري والغرامات التي ورد