إلا ظهور الرواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، من جهة ظهور المخاصمة في ذلك ، وإطلاق
حكم الإمام عليه السلام بتعين أخذ الجارية وأنها من المالك - بناء على أنه لو لم يرد البيع
وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد - ومناشدة المشتري للإمام عليه السلام والحاحه عليه في
علاج فكاك ولده ، وقوله : ( حتى ترسل ابني ) الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمته يوم
الولادة . ( 30 )
شرح
منه حتى لا يكون بعده قابلا " للإجازة .
والحاصل : أن دلالة هذا الخبر على قابلية البيع الفضولي للإجازة غير قابل للانكار ، كما لا يخفى . ( ص 15 )
( 30 ) الطباطبائي : هذا وما عطف عليه من قوله : ( واطلاق حكم الخ ) وقوله : ( ومنا شدة المشتري للإمام عليه السلام والحاجة الخ ) وقوله : ( حتى ترسل الخ ) شواهد على ظهورها في كون الإجازة بعد الرد .
وأما قوله : ( وحمل امساكه الوليدة الخ ) فهو مبتدأ خبره قوله : ( ينافيه الخ ) وهو جواب عما يمكن أن يقال
في دفع الظهور المذكور من : أنه يمكن أن يكون أخذ الجارية لأجل مطالبة ثمنها بعد إجازة البيع ، لا لأجل
الرد فلا يكون ما ذكر دليلا " على كونها بعد الرد ليكون مخالفا للاجماع .
وحاصله : أن هذا مناف لقوله : ( فلما رأى ذلك الخ ) ، فإن ظاهره أنه أجاز البيع بعد أخذ ولده لا من الأول .
( ص 135 )
الإصفهاني : ليس المراد بالرد المانع من تأثير الإجازة مجرد اظهار الكراهة وعدم الرضا بالبيع وإلا لزم عدم
انعقاد العقد مع الكراهة وعدم تأثير الرضا بعد تبدل الكراهة به ، بل المراد رفع العقد وحله وهو وإن كان
يقع بالقول وبالفعل ، لكنه ليس هنا فعل يدل على رفع العقد وحله إذا المخاصمة غايتها الدلالة على عدم
الرضا بالبيع وأنه مما لم يأذن به ولم ينكر إلا هذا المعنى حيث قال : ( باعها ابني بغير إذني ) وأخذ الجارية
وولدها يجتمع مع الكراهة ومع حل العقد ، وليس تصرفا " ناقلا " ينافي بقاء العقد على حاله إلا بحله وابطاله ،
فما دام لم يتحقق منه الإجازة المال ونمائه باق على ملكه ، كما أن العقد ما لم ينحل باق على حاله ، وحيث إن المال باق على ملكه قبل الإجازة لا موجب لتقييد جواز الأخذ باختيار الرد ، بل مع عدمه وعدم
الإجازة يجوز له أخذه .