وحمل إمساكه الوليدة على حبسها لأجل ثمنها - كحبس ولدها على القيمة - ينافيه قوله عليه
السلام : ( فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الولد ) ( 31 )
والحاصل : إن ظهور الرواية في رد البيع أولا مما لا ينكره المنصف ، إلا أن
الانصاف : أن ظهور الرواية في أن أصل الإجازة مجدية في الفضولي - مع قطع النظر عن الإجازة الشخصية
في مورد الرواية - غير قابل للانكار ، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر ، لقيام القرينة - وهي
الاجماع - على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد . ( 32 )
شرح
وأما مناشدة المشتري فلا تدل على أنه رد البيع بل حيث إنه ما أجاز البيع واسترد ماله ونمائه إلى أن ينفك
بأداء قيمته فطلب منه علاجا " ليجيز البيع .
ومنه تبين : أن قوله عليه السلام : ( حتى ترسل ابني ) لا ظهور له في رد البيع بل له ظهور في عدم إجازة البيع
وللمالك قبل الإجازة ولو على الكشف التصرف في ماله ، غاية الأمر : أنه إذا أجاز ينكشف بطلانه ، لا أنه
لا يجوز له تكليفا قبل الإجازة . نعم ، الكلام في الأصيل فإنه على النقل لا يجوز وعلى الكشف محل
الكلام ، كما سيأتي إن شاء الله ( ج 2 ص 86 ) * ( ص 133 )
( 31 ) الإصفهاني : لا حاجة إلى هذا الحمل المقتضي لإجازة البيع دفعا " لاحتمال الرد ليجاب بأنه مناف
لقوله : ( فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع ) فيعلم منه : أنه ما كان مجيزا " وإن حبسه لم يكن مبنيا "
على الإجازة ، بل قد عرفت : إن المال قبل الإجازة باق على ملكه فله استرداده وهو يجامع عدم الإجازة
وعدم . ( ص 86 )
( 32 ) الإيرواني : لا يخفى إنا إما أن نقول : بأن الرواية ظاهرة في الإجازة بعد الرد ، أو لا نقول بهذا
الظهور فعلى الثاني ، سبيل الاستدلال بها واضح ولا يبقى موضوع للمناقشة .
وعلى الأول : فإما أن نقول بأن ظهورها قابل للتصرف والحمل على الإجازة قبل الرد أو غير قابل .
فعلى الأول : أيضا " لا إشكال في التمسك بها ، فإنه يتصرف فيها بقرينة الاجماع ويحمل على عدم تحقق
الرد . ثم يستدل بها على حكم المقام .
وعلى الثاني : وهو الذي عليه بناء كلام المصنف ، فالانصاف : أن الرواية لا تنفع للمقام ، إذ لم تشتمل على