تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
واستدل له أيضا " - تبعا " للشهيد في الدروس - بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي إشتراها فولدت منه ، فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال عليه السلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها . فناشده الذي إشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك . فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني . قال : لا والله ! لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه . . . الحديث ) . قال في الدروس : وفيها دلالة على صحة الفضولي وإن الإجازة كاشفة . ولا يرد عليها : شئ مما يوهن الاستدلال بها ، فضلا " عن أن يسقطه . وجميع ما ذكر فيها من الموهنات موهونة . ( 29 )
شرح
والحاصل : أن الرضا بالبيع والرضا الذي بنفسه هو البيع فرق ، والبيع في الأول قائم بالغير والمالك قد رضي به وفي الثاني ، قائم بنفس المالك . ( ص 118 ) ( 29 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن الاستدلال بهذه الصحيحة ، تارة " : لحكم الإمام عليه السلام بصحة البيع في هذه القضية الشخصية ، وأخرى : لحكمه عليه السلام بأن بيع الفضولي لو تعقبه الإجازة يصح . فلو كان على الوجه الثاني ، فالمناقشة في نفس هذه القضية لا توجب المنع عن الاستدلال بها ، لأن الكبرى تستفاد منها على أي تقدير ، نعم ، لا بد من توجيه نفس القضية لئلا يلزم خروج المورد . ولو كان على الوجه الأول ، فلا يصح الاستدلال بها لما يرد عليه من الإشكالات . ولكنها ضعيفة إلا واحد منها هو ظهور الرواية في كون الإجازة بعد الرد فمنها حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة قبل سماع دعوى المشتري فلعله يدعي وكالة ابن السيد . ومنها : عدم استفصاله عليه السلام من السيد في الإجازة وعدمها وحكمه بأخذه الوليدة قبله . ومنها : حكمه عليه السلام بأخذ ابنها معها ، مع أنه تولد حر العدم علم أبيه بالحال فكان الوطي شبهة وإلا لم يكن وجه لقوله عليه السلام : ( خذ ابنه الذي باعك لينفذ البيع ) ، فإنه لو كان الواطي عالما " بأن الوليدة كانت لغير البايع لم يكن له وطيها وكان الولد رقا " .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 276 | الشيخ صادق الطهوري