وإلا فالفضولي ليس مالكا " ولا وكيلا " ، فلا يستحق قبض المال ، فلو كان المشتري عالما " فله أن
يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال ، بخلاف ما لو كان جاهلا " . ( 26 )
ولكن الظاهر هو أول الوجهين ، كما لا يخفى . ( 27 )
شرح
فمدفوعة : بأن تقريره صلى الله عليه وآله وسلم وتبريكه كما يكشف عن عدم كون عروة فاعلا " للحرام ،
كذلك عن عدم كونه متجريا " فاعلا " للقبيح بسبب عدم احراز بالتصرف في ماله صلى الله عليه وآله وسلم
وأما قبض الثمن من المشتري فيكفي في جوازه رضا المشتري فعلا " لاعتقاد أصالة عروة وتمامية المعاملة
وإن تخلف عن الواقع ، لأن تخلف الدواعي لا يضر بالرضا الفعلي ، ولو فرض تقيد رضاه بعنوان القبض
المتفرع على البيع ، فالمسلم منه بملاحظة الأغراض النوعية لنوع البايعين والمشترين تقيده بسلامة الثمن
والمثمن ، وهذا القيد كان محققا " في الواقع فلا موجب لانتفاء الرضا أصلا " فتدبر . ( ج 2 ص 84 ) * ( ص 132 )
( 26 ) الإيرواني : لو كان جاهلا " أيضا " يتأتى الدفع على وجه الاستيمان بأن يدفعه بعنوان الرضا المطلق
والرضا على جميع التقادير على أنه إن كان مالكا " فبما هو مالك وإن لم يكن مالكا " فبعنوان الاستيمان .
نعم إذا اعتقد أنه مالك لا يتأتى قصد الاستيمان . ( ص 118 )
( 27 ) الطباطبائي : قلت : كون الظاهر ذلك ممنوع وكذا خروجه معه عن الفضولية كما عرفت ، فالأولى بناء
على مذاقه أن يقال : مع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال ، وعلى ما ذكرنا : أنه يمكن هناك إذن بالفحوى أو
بشاهد الحال ، بل يمكن كون عروة وكيلا " مطلقا " كما قيل إنه روى أنه كان معد الخدمات النبي صلى الله
عليه وآله وسلم هذا مع أن الرواية عامي ضعيف . ( ص 135 )
الإيرواني : ومن ( ما ذكرناه في الرقم السابق ) ظهر ما في قوله : ( لكن الظاهر هو أول الوجهين ) ، فإن استظهاره
هذا متفرع على قصر قصد الاستيمان بصورة العلم بالفضولية مع استظهار جهل المشتري بها في قضية
عروة وقد عرفت : بطلان القصر المذكور ونحوه في البطلان استظهار جهل المشتري بالفضولية في قضية عروة
فإنه لا منشأ له . ( ص 118 )